اشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الى اننا مع استمرار المقاومة، وسنعمل على استمرارها ضد العدو ليخرج من أرضنا ولنحقق التحرير الكامل للأرض المحتلة. واردف "إنا على العهد" تعني أننا نعمل على قاعدة دعم فلسطين وتحرير فلسطين، ونحن أيضاً مع تحرير الأرض بالكامل.
ولفت الشيخ قاسم في مهرجان الذكرى السنوية الثانية لاغتيال أميني عام حزب الله السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين في الضاحية الجنوبية، الى ان البعض خاصة عند خصومنا يطرحون: ماذا فعلت المقاومة؟، لكن يبدو أنهم نسوا سؤالا: ماذا فعلت الدولة؟، المقاومة أوقفت مشروع العدوان، هذا ما فعلته ولم تُمكّنه من تحقيق الأهداف، والمقاومة أثبتت أن الجحافل التي يمتد عديدها إلى 90 ألف جندي وضابط إسرائيلي لم تتمكن من تحقيق أهدافهم بكسر المقاومة، كما ان المقاومة منعت العدو من تثبيت الاحتلال الإسرائيلي وإقامة المستوطنات في لبنان.
واكد بان المقاومة واجهت إسرائيل التي تدعمها أميركا بكل الإمكانات الاستثنائية التي لا حدّ لها، ونحن لا يمكن ان نهزم وسنستمر "وهيهات منا الذلة". وذكر بانه في علي الطاهر كان الصمود ثلاثة أشهر، وفي كل مكان من الأمكنة كان الصمود أشهراً. واوضح بان الجميع فوجئ بالاستعدادات والإمكانات في معركة "العصف المأكول"، وهذا يعني أن السكوت عن بعض التفاصيل له علاقة بطريقة إدارة المعركة وعدم إعطاء العدو المكسب الذي يريده.
وشدد الشيخ قاسم على ان الاستسلام للعدو الإسرائيلي يعني انتهاء لبنان العيش المشترك، لصالح المستوطنات الإسرائيلية، وأكد باننا لا نفرط بشبر واحد من 10452 كيلومتر مربع، وأساس البلد ودعامة البلد ومستقبل البلد هو جنوب لبنان، وسأل "أين الدولة ذات السيادة أيها السياديون؟ لماذا لا تقاوموه أنتم؟ ولماذا تتنازلون؟".
واعتبر بان مذكرة التفاهم هي التي خفضت من مستوى التصعيد إلى المستوى الذي نراه اليوم، وتوجه للاسرائيلي بالقول: "بقيتم سنتين تحاولون أن تنزعوا السلاح ولم تستطيعوا، فلماذا تطلبون من الجيش اللبناني؟ ما علاقتكم أنتم بالسلاح؟، الطلب من الجيش اللبناني أن يكون أداة لديكم "هذه طويلة على رقبتكم"، وشدد على ان الجيش اللبناني جيش وطني والناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم، وليس الاسرائيلي من يفرض ما يريد.
واكد بان من يراهن على أن يبقى له جزء من لبنان مقابل التخلي عن الجزء الآخر من الأرض أو الشعب فهو واهم، ولفت الى ان اتفاق الإطار قدّم في لحظة واحدة وفي جلسة واحدة كل ما يمكن أن يتحدث عنه لبنان أو أن يقول عنه لبنان لمصلحة العدو، والسلطة تنازلت عن كل عوامل القوة دفعة واحدة وقدمت كل مطالب العدو دفعة واحدة.
وراى الشيخ قاسم بان السلطة في لبنان تساعد المشروع الاسرائيلي بدل ان تواجهه، وتقسم البلد. السلطة هي المسؤولة عن استمرار الوضع الأمني المضطرب نتيجة الاعتداءات لأنها تراهن على أميركا وإسرائيل، والسلطة جربت المفاوضات المباشرة بسبع جولات فماذا كانت النتيجة؟ تحت الصفر وليس صفراً، واعتبر بانه من حق الرئيس التفاوض، ولكن لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري والتنازل عن حق لبنان.
ودعا الى تجميد التفاوض المباشر والذهاب إلى غير المباشر، والى رفع الصوت، وتأكدوا سيكون الجميع معكم عندما تدافعون عن سيادة لبنان. وتابع "حاضرون للحوار ولكن كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟". واكد بانه لو اليوم أو غدا انسحبت إسرائيل من مكان أو وضعت خطة انسحاب فهذا نتيجة المقاومة ومذكرة التفاهم وليس نتيجة التفاوض.
واعتبر بانه كان يجب على السلطة ولا زال واجباً أن تقوم بمسؤوليتها في الإيواء والتعويض وكل الواجبات التي تتعلق بالإعمار والترميم. واردف "أعلن لكم بأننا ملتزمون بتأمين الإيواء والترميم والإعمار بإمكاناتنا والتبرعات ونحث الدولة على أن تقوم بواجبها، كما أبشركم أننا قريباً جداً سنعلن عن مساهمتنا في مشروع للإيواء وسنعلن التفاصيل المرتبطة به".
وسال الشيخ قاسم: أين الحكومة في الوضع الاقتصادي المتردي وغلاء المعيشة وضعف العملة اللبنانية وغياب أي تحسين في الخدمات؟، أين الكهرباء؟ أين وزارة الخارجية؟ نحن ليس لدينا وزير خارجية؟ وأين أموال المودعين؟ واعتبر بانه من حق الناس النزول للشارع والاعتراض".
وبشأن حصرية السلاح، قال "نحن حاضرون للحوار والنقاش، لكن بداية حرروا الجنوب وليعود الأهالي ونحن نتفاهم مع بعضنا"، واكد بان أميركا تحاول أن تتحكم بكل العالم ولم يعد هناك نظام عدالة عالمي ولا يوجد قانون دولي.
وراى بان مشهد الأمم المتحدة يبين أن هذا عدو منبوذ على المستوى العالمي، وتأكدوا أن هذه واحدة من الأمور التي ستسقط هذا العدو، واكد بان فلسطين هي الرمز والواجهة للمستقبل وشعبها شعب عظيم مضحي معطاء وهو صاحب الأرض.