ترأس رئيس دير مار قبريانوس ويوستينا في ​كفيفان​ الأب إسطفان فرح، القدّاس الشّهري على نيّة تقديس الطوباوي اسطفان نعمة، وتناول في عظته معاني "الانتظار المسيحي، والشّهادة لإنجيل الملكوت في ظلّ التحدّيات والمصاعب الرّاهنة".

ولفت إلى أنّ "الإنجيل يستوقف المؤمنين اليوم أمام جوهر الواقع المسيحي، وهو واقع يعيشه القدّيسون في حالة انتظار دائم ورجاء حي للقاء ​الرب يسوع​"، مشيرًا إلى "ما جاء في الإنجيل المقدّس: مَن يصبر إلى النّهاية يخلص".

وأوضح الأب فرح أنّ "تاريخ البشريّة مرّ بدورات متعاقبة من الحروب والاضطهادات والآلام، وهي تحدّيات لا تزال تتكرّر في عالمنا المعاصر ويتألّم بسببها الإنسان، إلّا أنّ إيمان الكنيسة يبقى ثابتًا في الصبر والترقّب والمحبّة، وتحويل هذه الآلام والتحدّيات إلى فرصة للتعمّق في الإيمان والالتقاء بالرّب".

وشدّد على أنّ "هذا الانتظار ليس جمودًا أو استسلامًا أمام الظروف القاسية، بل هو حركة إيمانيّة فاعلة تتجسّد في الكرازة ببشرى الملكوت والعيش بأمانة وإخلاص، سواء في المسؤوليّات الأسريّة كالأبوّة والأمومة، أو في العلاقات الإنسانيّة والاجتماعيّة بين الأبناء والأصدقاء".

كما استشهد بسيرة القدّيسين و"قدرتهم المستمرّة على لمس قلوب البشر وإحيائها بالنّعمة الإلهيّة، رغم كلّ الصعاب". وذكر أنّ "القدّاس اليوم يحمل ثلاث مناسبات تفرح قلوبنا:

أوّلًا: لقاؤنا حول الطوباوي اسطفان والصلاة معًا، تعبيرًا عن وحدة الإيمان والمحبّة والقدرة على مواجهة التحدّيات بروح التضامن.

ثانيًا: الاحتفاء بالكاهن الجديد الخوري نديم خالد، ابن بلدة لحفد (مسقط رأس الأخ إسطفان)، لمناسبة سيامته كاهنًا على مذابح الكنيسة في بروكلين- نيويورك.

ثالثًا: استقبال ذخائر قدّيسي الدير مار قبريانوس ويوستينا، الّتي وصلت من روما لأوّل مرّة، والمقرَّر عرضها للتبرّك والاحتفال بها في ليلة عيدهما في الأوّل من الشّهر المقبل"، داعيًا إلى "المشاركة في الصلاة والقدّاس الاحتفالي لاستقبال الذّخائر".

بعد القدّاس، أُقيمت مسيرة بذخائر الطوباوي اسطفان نعمة واختتمت بزياحه والتبرّك من ذخائره.