كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانيّة، في تقرير استقصائي حديث، عن تحالف أمني خطير يتشكّل في الظلّ بين حركة "أنصار الله" (الحوثيّين) وفرع تنظيم "القاعدة" في الصومال "حركة الشباب"، ممّا يهدّد أمن الملاحة في البحر الأحمر وشريان التجارة العالمي. وأوضح التقرير أنّ هذا التعاون المتنامي يمنح "الحوثيّين" موطئ قدم استراتيجي على جانبَي خليج عدن، وهو ما يثير قلقًا بالغًا لدى الفريق الأمني الدّولي.
ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فقد حذّر مسؤولون في الفريق الأمني الأميركي من أنّ تعزيز العلاقات بين جماعة الحوثي ومسلّحي "حركة الشّباب"، يمثّل تهديدًا تصاعديًّا للاستقرار الإقليمي، خاصةً في ظلّ سعي المتمرّدين لترسيخ سيطرتهم على ساحل البحر الأحمر، عقب سلسلة من الانتصارات الأخيرة.
وأكّدت "فاينانشال تايمز" أنّ هذا المحور الجديد يعيد رسم خريطة المخاطر، في منطقة كانت تُعتبر عصبًا حيويًّا لحركة الشّحن الدّوليّة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء أمنيّين وعسكريّين، أنّ التعاون بين الجانبين تجاوز حدود الدّعم اللّوجستي التقليدي، حيث قام "الحوثيّون" ببيع أسلحة نوعيّة لـ"حركة الشّباب"، وقاموا بتدريب مئات المقاتلين على استخدام الطائرات المسيّرة وصناعة المتفجّرات، فضلًا عن تنقّلات متكرّرة لعناصر حوثيّة إلى مناطق جنوب الصومال الّتي يسيطر عليها فرع تنظيم "القاعدة".
وبحسب التقرير، فإنّ شبكة التهريب المتشابكة بين هاتَين الجماعتَين تمثّل بؤرة خطر جسيم على تدفّقات النّفط والشّحن العالمي، ممّا يستدعي تنسيقًا دوليًّا عاجلًا لاحتواء هذا التهديد، قبل أن يخرج عن نطاق السّيطرة. علمًا أنّ حجم التعاون بين الجانبين يكشف عن أبعاد استراتيجيّة قد تتكشّف معالمها بشكل أعمق خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع اقتراب شهرَي شباط ونيسان المقبلين، إذ تترقّب الأوساط الدّوليّة تطوّر هذا المحور المقلق الّذي يجمع بين فصيلين متطرّفين، في أخطر ممرّات التجارة البحرية في العالم.


















































