أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن "استغرابه لعدم إبداء دول أوروبية أخرى مزيداً من التضامن مع إسبانيا بشأن سبتة".
وكنت قد أظهرت مسودة مرسوم أن إسبانيا تخطط لتجاوز إجراءات الهجرة القياسية وتشديد القواعد المتعلقة بطلب اللجوء للمهاجرين الذين وصلوا إلى جيبها في شمال أفريقيا، سبتة، خلال عملية العبور الجماعي في تموز، ما أثار استياء الخبراء القانونيين والمنظمات غير الحكومية.
إن المرسوم، المصمم لتسريع طلبات الترحيل لأكثر من 10 آلاف مهاجر لا يزالون في هذه المنطقة الصغيرة، سيمثل تحولًا استراتيجيًا كبيرًا لحكومة إسبانيا اليسارية المؤيدة للهجرة، وهي من أشد المدافعين عن القواعد والمؤسسات متعددة الأطراف، في ظل سعيها لاحتواء التداعيات السياسية لأزمة الحدود. في حين رفضت وزارة الداخلية الإسبانية التعليق على المسودة.
وبموجب التدابير الواردة في المسودة، والتي تم تسريبها أولًا إلى صحيفة "إل باييس" الإسبانية، يجب على المهاجرين الذين يستأنفون ضد طلب لجوء مرفوض أن يفعلوا ذلك من خارج البلاد إذا اعتبر الاتحاد الأوروبي ذلك آمنًا، كما هو الحال بالنسبة إلى المغرب، بغض النظر عن ظروفهم الشخصية.
كما يسمح المرسوم، الذي سيطبق بأثر رجعي على المهاجرين الذين وصلوا منذ العبور الجماعي في 30 و31 تموز، للحكومة بتجاوز المراجعة الموحدة لطلبات اللجوء من قبل لجنة تضم ممثلين عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وسيتم سحب طلبات المهاجرين إذا تعذر الوصول إليهم لمدة خمسة أيام، وسيتم إلغاء حق أي شخص يعتبر أنه تصرف بطريقة "عنيفة أو تهديدية" في البقاء على الفور.
ورداً على سؤال في مؤتمر صحافي حول خطط تقليص المدة الزمنية لمعالجة طلبات المهاجرين، قال وزير السياسة الإقليمية، أنجيل فيكتور توريس، إن الحكومة "تدرس إمكانية" إجراء تعديل تشريعي، لكن الأمر "ليس سهلًا" بسبب مسائل القانون الدولي.
واستنكر محامون والمنظمات غير الحكومية الإسبانية مسودة الإجراءات، حيث وصفتها 13 منظمة غير حكومية، بما في ذلك "اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين" و"أوكسفام"، بأنها "تهديد خطر" لالتزام إسبانيا باتفاقيات حقوق الإنسان.