أعلن رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان أنه يمكن إبداء مرونة بشأن تجنيد الحريديم، ما يعني فتح الطريق أمام معسكر أحزاب المعارضة الصهيونية، لتشكيل حكومة بمشاركة أحزاب الحريديم. كما أكد أنه لن يدعم حكومة أقلية تعتمد على امتناع الأحزاب العربية عن التصويت، مضيفا أن حزبه "سيصوت ضد مثل هذه الحكومة".
وأكّد ليبرمان كذلك أنه يعارض كذلك إعادة انتخابات الكنيست، والتناوب على رئاسة الحكومة. وقال إن "نتائج الانتخابات تحتّم علينا جميعا على إعادة النظر في مسارنا، وإدراك أنه لا توجد لدينا بدائل جيدة أو حلول سحرية. ولإدراك حجم مسؤوليتنا والثمن الذي قد ندفعه جراء القرارات الخاطئة، من المهم أن نتعلم من أخطاء الماضي وأن نتطلع إلى المستقبل".
وأضاف: "أعلم أن الكثيرين لا يتقبلون تحذيراتي، وذلك لأنها، للأسف، تثبت صحتها مرارًا وتكرارًا؛ في 21 كانون الأول 2016، حذرتُ من توغل قوات النخبة "لحماس" في الأراضي الإسرائيلية واحتلال المستوطنات في قطاع غزة. حينها، تجاهل الجميع التحذير ورفضوه رفضا قاطعا. وللأسف، تحققت توقعاتي بالكامل".
وذكر أنه "قبل نحو 12 يوما من الانتخابات الأخيرة، حذرتُ من أن حملة ’الأحزاب الكبيرة’ والحديث عن تشكيل حكومة أقلية يُلحقان ضررا بالغا بكتلة التغيير. أدركت أن الكتلة بدأت تفقد مقاعدها، وحاولت شرح الخطر ووقف هذا النزيف، سواء في محادثات شخصية، أو في لقاءات عامة، ولكن من دون جدوى".
وأشار ليبرمان إلى أنه "في الأيام العشرة الأخيرة من الحملة الانتخابية، خسر تحالف التغيير ما بين سبعة وثمانية مقاعد، منها ما بين ثلاثة وأربعة مقاعد من حزب "يسرائيل بيتينو"، والتي عادت إلى نتنياهو، وأصبح الليكود أكبر الأحزاب، لذا، أحذركم مرة أخرى: في السياسة، كما في الشطرنج، يجب التفكير في ثلاث أو أربع خطوات للأمام، وعدم الاكتفاء بخطوة واحدة. استمرت حكومة التغيير لأكثر من عام بقليل. وماذا كانت النتيجة؟ نتنياهو بـ64 مقعدًا لأربع سنوات".
وعَدّ أن "حكومة الأقلية ستستمر لفترة أقصر بكثير، وفي النهاية سيعود نتنياهو بـ70 مقعدا لأربع سنوات أخرى، ومن ثمّ سيكون تدمير الهيكل الثالث وجيزا". وأضاف: "لهذا السبب تحديدًا، في الواقع السياسي الذي برز، تتطلب المسؤولية الوطنية منا اتخاذ قرارات صعبة والاستعداد لتنازلات مؤلمة، وفي إحاطة عقدتها يوم الإثنين الماضي، رسمت حدودا واضحة: يجب أن نضع حدا لعهد نتنياهو، ويجب ألا نُجرّ إلى انتخابات إضافية".
وشدّد على أنه "يُحظر تشكيل حكومة تعتمد على امتناع القائمة المشتركة والقائمة الموحدة عن التصويت".