رأت صحيفة "الشرق" القطرية أن "دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت قدرتها على التعامل مع الأزمات والظروف الاستثنائية بكفاءة، والمحافظة على متانة اقتصاداتها، وذلك بفضل السياسات التي اتبعتها ورؤيتها الاستراتيجية، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية واقتصادية فاعلة، ومراكز مالية قوية، وبرامج طموحة للتنويع الاقتصادي، إلى جانب أطر متقدمة للتنسيق والتعاون المشترك".
وأشارت إلى أن "الاجتماع الـ126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، الذي عقد أمس في العاصمة البحرينية المنامة، وكذلك الاجتماع المشترك بين وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول المجلس مع مدير صندوق البنك الدولي، جاء في ظل ظروف اقتصادية وجيوسياسية بالغة التعقيد تشهدها المنطقة، من حيث الاضطرابات التي طالت إنتاج الطاقة، وحركة الشحن، والخدمات اللوجستية".
ولفتت إلى أنه "مع ذلك، أظهرت اقتصادات دول المجلس مرونة مالية واقتصادية قوية، حيث أشاد صندوق النقد الدولي بمتانة اقتصادات دول المجلس، والإجراءات الاقتصادية والمالية التي اتخذتها في ظل الظروف الراهنة، وقدرتها على الحفاظ على مسار النمو حتى في أوقات تزايد الضبابية وعدم اليقين على الساحة العالمية".
ورأت أنه "في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي تشهد فيها المنطقة تطورات جيوسياسية متسارعة، برزت أهمية التكامل الخليجي والتنسيق المستمر، سياسيا وأمنيا واقتصاديا، الأمر الذي انعكس على جاهزية دول مجلس التعاون والقدرة التي أظهرتها في التعامل مع مختلف التحديات والأزمات وتزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، والحد من انعكاساتها على اقتصادات دول المجلس، وهو ما مكنها من النجاح في المحافظة على الاستقرار المالي والاقتصادي ودعم استدامة النمو".
وأشارت إلى أن "انتظام الاجتماعات المشتركة بين دول مجلس التعاون والتنسيق المستمر، شكلت عاملا مهما في رفع قدرتها على الاستجابة للمتغيرات والصدمات الخارجية، ووفرت فرصة للعمل من أجل تسريع وتيرة جهود دول المجلس نحو تعزيز التكامل في كل المجالات".





















































