أجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ، محادثات مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، الذي يزور الصين، وذلك في قاعة الشعب الكبرى في بكين. وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لسلطان عُماني إلى الصين منذ 48 عاماً، أي منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأعرب شي عن اعتقاده بأن هذه المحادثات ستشكل فصلاً مهماً في تاريخ العلاقات الصينية العُمانية، وستُعطي زخماً قوياً لتطوير العلاقات الثنائية. وشدد على ضرورة تعزيز الثقة السياسية المتبادلة، وتوطيد تبادل الخبرات في مجال الحوكمة، وإبراز الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين.
وأكد الرئيس الصيني أن التزام بلاده بتعزيز التنمية عالية الجودة وتوسيع الانفتاح رفيع المستوى سيُتيح فرصاً أكبر لدول العالم، بما فيها سلطنة عُمان.
وأشار الرئيس الصيني إلى أن العالم يشهد تحولات عميقة، تُعدّ الأولى من نوعها منذ قرن، مع ظهور العديد من المشكلات العالمية.
وقال: "يجب ألا يصبح الشرق الأوسط ومنطقة الخليج ساحةً للتنافس بين القوى العظمى والصراعات الجيوسياسية".
وأضاف: "يتطلب السلام والاستقرار الإقليميان تضافر جهود جميع الجهات"، مشدداً على أن "الصين لطالما التزمت التزاماً فاعلاً بوقف الصراعات وتعزيز السلام، وتأمل في تقديم الحكمة والحلول البنّاءة لمعالجة معضلة الأمن الإقليمي".
وأكّد شي "أننا سنواصل الدعوة إلى حل النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، ودعم دول المنطقة في بناء وطن مشترك قائم على حسن الجوار والتنمية والأمن والتعاون"، معرباً عن استعداد بلاده لتعزيز التواصل والتنسيق مع الدول العربية، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، للعمل معاً على استعادة السلام والهدوء الإقليميين في أسرع وقت ممكن وتحقيق استقرار دائم.
من جانبه، أعرب سلطان عُمان عن سعادته بزيارة الصين "العظيمة والصديقة".
وقال: "في ظل القيادة الرشيدة للرئيس شي جين بينغ، أصبحت الصين قوة سياسية واقتصادية عظمى في العالم، تُسهم إسهاماً كبيراً في الازدهار والاستقرار العالميين. وتتمتع سلطنة عُمان والصين بعلاقات صداقة تاريخية، لطالما سادها الاحترام والثقة المتبادلة".
وشدد على أن بلاده تلتزم التزاماً راسخاً بمبدأ الصين الواحدة، وتدعم الصين في صون سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها.
وخلال زيارة سلطان عُمان إلى بكين، وقعت سلطات الصين وعمان اتفاقية لتبادل العملات بين البنك المركزي العُماني والبنك الشعبي الصيني، إلى جانب بروتوكول تعاون و14 مذكرة تفاهم.
وشملت الاتفاقيات مجالات الاستثمار والتنمية الخضراء والعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والعملات الرقمية والفضاء وسلاسل التوريد، إضافة إلى التعاون في حماية المنافسة وإدارة المناطق المحمية والتوثيق التاريخي.























































