أوضح وزير الطاقة والمياه ​جو الصدي​، أنّ "أساس مشكلة الكهرباء يكمن في عدم توفّر القدرة الإنتاجيّة"، مشيرًا إلى أنّ "القطاع الخاص يجب أن يستثمر بالطاقة في ​لبنان​ وأن يشغّل المعامل، إلّا أنّ المساعي والاتصالات أفضت إلى أنّ المستثمرين العالميّين لديهم شروطهم ويريدون ضمانات ماليّة وأمنيّة".

ولفت في مؤتمر صحافي، إلى أنّ "الدّول الصديقة الّتي تريد الاستثمار في لبنان، تطلب الضمانات الماليّة نفسها الّتي يطلبها القطاع الخاص"، كاشفًا عن أنّ "24 شركة مهتمّة بالاستثمار في قطاع الطاقة، لكن بشروط أبرزها توفير ضمانات ماليّة". وركّز على أنّ "الاستثمارات اللّازمة لم تُنفَّذ، وتمّ هدر اموال المودعين لـ"حرق الفيول".

وأكّد الصدّي أنّ "الاستدامة الماليّة ل​مؤسسة كهرباء لبنان​ يجب أن تكون "واقفة على إجريها" من خلال إمكاناتها، وليس بجديد دعوتنا إلى الاتجاه لتعرفة متحرّكة مع سعر الفيول، والمطلب الثّاني هو معالجة الهدر غير الفنّي ونسبته 30 في المئة والّذي أسمّيه "سرقة".

وذكر "أنّنا نعمل على تأمين استقلاليّة الخيار اللبناني في جلب الغاز عن طريق الأرض أو البحر، كي لا نكون رهينة لأحد"، معلنًا "إعادة تأهيل أنبوب الغاز إلى دير عمار، واستجرار الكهرباء من ​سوريا​ ينتظر الدراسة". وبيّن "أنّني أحلتُ عقد استجرار الكهرباء من سوريا إلى مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، ونبحث بشراء الكهرباء من ​تركيا​ عبر سوريا".

كما أفاد بأنّ "الهيئة النّاظمة للكهرباء أطلقت مناقصةً لاستثمار معامل أصغر لإنتاج الكهرباء، وتقدّمت 20 شركة لمشاريع الطاقة التقليديّة والمتجدّدة". وأشار إلى أنّ "سعر الفيول الذي تستورده مؤسسة كهرباء لبنان تضاعف خلال الأشهر الستة الماضية، ولذلك انخفضت ساعات التغذية، بعدما وصلت إلى نحو 7 ساعات يوميًا في شباط الماضي، لكنها بدأت بالتراجع بسبب ارتفاع أسعار الفيول، والحل في تعرفة متحركة تتغير حسب أسعار الفيول العالمية".

وشدّد الصدي على أنّه "على الدولة أن تدفع الإعفاءات الّتي أعطتها على هامش الحرب في الجنوب، وأن تتحمّل مسؤولياتها بتعويض المبالغ حتّى تتمكّن مؤسسة الكهرباء من شراء الفيول"، معلنًا "أنّني قررت الاعتكاف عن حضور جلسات مجلس الوزراء، إلى حين اتخاذ القرارات المطلوبة".