كتب تيم ستانلي في صحيفة "التلغراف" أن اليمين في أنحاء العالم بات "في حالة يرثى لها"، وأن المسؤول عن ذلك هو الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أنجز إنجازات مهمة مثل خفض الهجرة وتحقيق نمو اقتصادي قوي، لكنه فشل في معالجة كلفة المعيشة التي تقود غضب الناخبين نحو البيت الأبيض قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 تشرين الثاني.
وأوضح ستانلي أن الجمهوريين سيحاولون تحميل الخسائر المحتملة لانتخابات الكونغرس إلى "وضع شاغل المنصب"، لكن هذا "هراء"، لأن الحزب أعاد رسم دوائر مجلس النواب لصالحه، وجمع أموالاً طائلة من شركات التكنولوجيا الكبرى، وأن معظم مقاعد مجلس الشيوخ المطروحة كان ينبغي أن تكون محسومة للمحافظين، وأن مجرد صمود الحزب في تكساس وأوهايو والقلق في كانساس يعد إدانة للإدارة.
ولفت ستانلي إلى أن ترامب فوّت فرصة بناء حركة محافظة مؤيدة للعمال تنقل الأموال من الحروب الدائمة إلى الفقراء، إذ رفض الإفراج عن ملفات إبستين، واحتضن الذكاء الاصطناعي وأوليغارشية الإنترنت، وأبقى الحرب في أوكرانيا مستمرة، وقمع النقابات، وأجّل لوائح حماية عمال المناجم من مرض الرئة السوداء، وابتلعت الزيادات في الأجور التضخم، ما يجعل من الصعب تمييزه عن إدارة جورج بوش الابن التي انتهت بحرب غبية في العالم المسلم.
وخلص ستانلي إلى أن ترامب سيصبح "سجيناً في قفص من ورق الذهب" إذا فقد الجمهوريون الكونغرس، إذ سيواجه موجة من أوامر الاستدعاء والجلسات التي يُتوقع أن تكشف فساداً واسعاً، في وقت يهيمن فيه جيل من "أبناء الطفرة" الذين يرفضون التقاعد، وأن الحزب الديمقراطي الذي قد يظهر سيكون راديكالياً، فيما يعكس صعود شخصيات مثل فيفيك راماسوامي في أوهايو، الذي نشر إعلاناً يستغل اتهام والدة منافسته الديمقراطية إيمي أكتون بأن زوجها اغتصبها في طفولتها، تحول الجمهوريين إلى "استنساخ البلطجي" الذي يجعل منهم أضحوكة، مؤكداً أن كثيرين في اليمين الأميركي لديهم مال بلا مستوى، ويوشمون أنفسهم باسم يسوع لكنهم لا يقرأون موعظة الجبل، وأن خسارتهم الكبيرة قد تكون "نقطة تحول في الحرب الثقافية".






















































