أشارت المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي علوية، في كتاب لرئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، إلى أنّ المصلحة تتابع في إطار صلاحياتها القانونية والرقابية الهادفة إلى حماية الموارد المائية والأملاك العامة النهرية، رصد ومتابعة مصادر التلوث في حوض نهر الليطاني وروافده، لا سيما تلك الناتجة عن تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة، وذلك من خلال كشوفات ميدانية متواصلة ضمن نطاق حوض نهر الليطاني، بهدف تقييم واقع الصرف الصحي، ورصد مصادر التصريف غير المعالج، ومتابعة انعكاساته على المجاري المائية والروافد التي تصب مباشرة في مجرى نهر الليطاني.
وأوضح أن "معالجة مشكلة الصرف الصحي في حوض نهر الليطاني تتطلب، إلى جانب الإجراءات الرقابية، استكمال الحلول الإنشائية المستدامة، ولا سيما من خلال الإسراع في تنفيذ واستكمال شبكات الصرف الصحي، وإنجاز محطات المعالجة وتشغيلها، وربط الشبكات القائمة بها، بما يساهم بصورة مباشرة في الحد من تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى المجاري المائية".
وقال علوية: "في إطار التعاون المؤسساتي مع مجلسكم، وانطلاقاً من الدور المحوري لمجلس الإنماء والإعمار في تنفيذ ومتابعة مشاريع قطاع الصرف الصحي ضمن حوض نهر الليطاني بما يحمي الموارد المائية والبيئة في حوض النهر، نتقدم إليكم بكتابنا هذا، بهدف الإسـهام الدوري في إعادة تجميع وتحديث المعطيات المتعلقة بمشاريع الصرف الصحي الواقعة ضمن حوض نهر الليطاني، وذلك بهدف تكوين صورة محدثة ومتكاملة عن واقع هذه المشاريع ومراحل تنفيذها، وتحديد ما تم إنجازه وما هو قيد التنفيذ، وما يحتاج إلى استكمال أو إعادة تفعيل، بما يسمح بتحديد الأولويات ومتابعتها بصورة مشتركة ومنسقة".
ولفت علوية، إلى أنّه عملاً بتوصيات الاجتماع الحكومي بشأن التلوث في حوض نهر الليطاني، وبموجب القوانين المرعية، ووفقاً للاستراتيجية الوطنية لقطاع الصرف الصحي المعدة من قبل وزارة الطاقة والمياه والمصادق عليها من قبل مجلس الإنماء والإعمار فيما يتعلق بمنظومات الصرف الصحي (إمدادات ومحطات المعالجة) الواقعة ضمن حوض نهر الليطاني. تأمل المصلحة من مجلسكم موافاتها بالمعطيات المحدثة المتعلقة بمشاريع شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة الواقعة ضمن حوض نهر الليطاني، ولا سيما لجهة مراحل التنفيذ والوضع الفني واللوجستي والميداني والأعمال المتبقية والمهل الزمنية المتوقعة لاستكمال الأعمال أو إعادة تفعيلها".
وذكر أنّ "المصلحة تأمل، في إطار توحيد الرؤية والتخطيط بين الجهات المعنية، أخذ واقع المشاريع القائمة والمشمولة بالمخطط التوجيهي بعين الاعتبار عند دراسة أو اقتراح أي مشاريع جديدة لمنظومات الصرف الصحي ضمن الحوض، بما يضمن تكامل المشاريع وعدم إنشاء مشاريع صغيرة غير ملحوظة ضمن المخطط، وذلك استناداً إلى المرسوم رقم 5343/1994، وبما يساهم في اعتماد حلول متكاملة ومستدامة لمعالجة مياه الصرف الصحي ضمن الحوض".
وأشار إلى أنّ "المصلحة تؤكد أن الهدف من هذه المتابعة هو تعزيز التعاون والتنسيق القائم بين المصلحة ومجلسكم، وتوحيد المعطيات الفنية والتنفيذية المتعلقة بالمشاريع، بما يسمح بمتابعة مراحل تنفيذها بصورة مشتركة، وتحديد الأولويات والإجراءات المطلوبة، وصولاً إلى الإسراع في استكمال وتشغيل منظومات الصرف الصحي التي من شأنها الحد من مصادر التلوث وحماية الموارد المائية وتحسين نوعية مياه نهر الليطاني".