أشارت عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائبة غادة أيوب، إلى أنّ "وزير الطاقة والمياه جو الصدي لا يزال معتكفًا، وكان لا بدّ من صرخة"، مؤكّدةً أنّه "لا يجوز أن نكون في الحكومة ولا نسمع مطالب النّاس الّذين وصلوا إلى ما دون خط الفقر، غير قادرين على دفع الفواتير، ونقطع عنهم الكهرباء فيما تبقى مؤسّسات الدّولة من دون محاسبة".
وأوضحت، في حديث لقناة الـ"MTV"، أنّ "اعتكاف الصدّي هو جرس إنذار، وهو لم يعتكف لعرقلة العمل الحكومي إنّما لرفع الصوت"، مبيّنةً أنّ "لا مشكلة مع رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، وإن كانت هذه أمنية البعض". وحيّت الرّئيس عون ورئيس الوزراء نواف سلام، على "ما يقومون به للوقوف بجانب النّاس، ولكن لا يجوز ترك الصدّي يواجه وحده أزمةً عالميّةً، في ظلّ تقاعس فاضح لدى السّلطات".
وشدّدت أيّوب على "أنّنا نرفض أن يكون التضامن الوزاري على القطعة، والمطلوب خطة لمواجهة الأزمة. خطة تقوم على السّعر المتحرّك ورفع الجباية وتفعيلها، وهذا ما أراده وزير الطاقة. أمّا قصة "ما خلّونا" فهي لـ"التيار الوطني الحر" وتبقى في التيار، وكان على وزرائه أن يعتكفوا إذا "ما خلّوهن".
واعتبرت أنّ "الصدّي أشرف وزير تولّى وزارة الطاقة والمياه، وهناك من جاء اليوم ليحاسبه عن نتائج قرارات مجموعة مسلّحة خارجة عن القانون، ولكن للأسف لا نرى أحدًا يحاسب "حزب الله" على ما أوصلنا إليه".
كما لفتت إلى "أنّنا اليوم ندفع ثمن إسناد غزة، والطائفة الشيعية الكريمة هي اليوم منكوبة بسبب إسناد غزّة. ولو كان الأمين العام السّابق لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله على قيد الحياة، لقال لنا "لو كنتُ أعلم".
وأضافت أيّوب: "أنا مقهورة على شبابنا في الجنوب، وما يحصل هو انتحار. والأمين العام للحزب الشّيخ نعيم قاسم هو نفر مأمور عند الإيراني، ويكفينا بيع أوهام للنّاس". ورأت أنّه "حان الوقت لأن يتحرّك رئيس مجلس النّواب نبيه نبيه بري ويقول لحزب الله "كفى نكبة للطائفة الشّيعيّة، انتهى المشروع المسلّح". وهذا يكون الموقف الوطني الشّجاع للأخ الأكبر، الّذي عليه أن يؤدّي دورًا أفضل، وهو قادر أن يقولها أمس قبل اليوم".
وعن المفاوضات المباشرة بين الجانبَين اللّبناني والإسرائيلي، أشارت إلى أنّه "لو لم يذهب الرّئيس عون إلى المفاوضات، لما تمّ تحييد بيروت والضاحية الجنوبيّة، ولا أمل إلّا بالمسار التفاوضي القائم"، مبيّنةً أنّ "الرّئيس عون استطاع أن يحاكي العقل الأميركي من خلال وضع حدّ نهائي للنّزاع والعداء مع إسرائيل، الّذي جعل من لبنان ساحةً لصراعات الآخرين لتغطية مشاريع خارجيّة، وآخرهم "حزب الله" الّذي تلقّى الأوامر من إيران تحت مفهوم وحدة السّاحات".
وتابعت: أنّ "اتفاق الإطار هو اتفاق وُضع لحماية ما تبقّى من الجنوب"، سائلةً: "هل من أفق لسلاح حزب الله؟ هذا السّلاح انتهى، وكلّ رفض لاتفاق الإطار هو قبول ببقاء إسرائيل في الجنوب".
إلى ذلك، دعت وزراء "حزب الله" إلى "مغادرة الحكومة ما دام خطابهم لا يشبه خطابها، وهم يمثّلون مجموعةً مسلّحةً، والحزب الّذي ينتمون إليه يرفض تنفيذ قرارات الدّولة"، مركّزةً على أنّ "وجودنا في الحكومة هو أساسي لدعم الخط السّيادي، ومستمرّون".
وأوضحت أيّوب أنّ "المعطيات الخارجيّة تشير إلى أنّنا مقبلون على حرب ثالثة، وهذا ما قاله السّفير الأميركي لبرّي"، معتبرةً أنّ "حزب الله اليوم لا يقدّم ولا يؤخر، وجلّ ما يقوم به هو أنّه تحوّل إلى ذريعة لإسرائيل. وأيّ كلام عن ذريعة مقاومة هو غير صحيح، لأنّ هناك أهالي في الجنوب لا يريدون لا بل يرفضون أن يدافع "حزب الله" عنهم، لأنّه حزب إيراني غير لبناني. وعندما يقول الإيراني للحزب "سلّم سلاحك"، سيقوم بتسليمه".


















































