أوضح نقيب المحررين ​جوزف القصيفي​، في حديث لـ"النشرة"، تفاصيل الخلاف الذي حصل مع الاتحاد الدولي للصحافيين، مشيراً إلى أن النقابة كانت عضواً في الاتحاد بعد طول مفاوضات، حيث تم ذلك عبر ​اتحاد الصحافيين العرب​ ضمن شروط تتضمن أن يحترم الاتحاد سيادة كل نقابة عربية وعدم الالتفاف من حولها بالتعاطي مع أي مجموعة، سواء كانت منظمة أو غير منظمة، دون العودة إلى النقابة الشرعية والتنسيق معها.

ولفت القصيفي إلى أن الأمور كانت تسير على ما يرام، وتم انتخاب أمين صندوق النقابة علي يوسف من ضمن المجموعة العربية التي تولت مناصب مع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، إلا أن بوادر الحذر بدأت تشق طريقها عندما طلبت النقابة منه أن يطلق حملة دولية لدعم الصحافيين والإعلاميين الذين تضرروا من جراء ​انفجار مرفأ بيروت​ و​الحرب الإسرائيلية على لبنان​، حيث تمنع عن ذلك واختلق الأعذار والعراقيل.

وأوضح القصيفي أنه لاحقاً "علمت النقابة بأنه يعمل على إدخال مجموعة لبنانية، لا نعرف حتى اليوم إن كان لديها ترخيص بالعمل تحت ستار اتحاد صحافي، من دون التشاور أو أخذ رأي النقابة"، مشيراً إلى أنه "حاولنا تأجيل بت الموضوع لمعرفة ما هي الخلفيات، إلا أن الأمين العام للاتحاد الدولي ​أنطوان بيلانجيه​ أصر على هذا الخرق".

وأشار إلى أنه "بعد ذلك فوجئنا برسالة منه عبر البريد يبلغنا من خلالها بأنه سيكون في بيروت بتاريخ محدد ويرغب في تناول القهوة معي في أحد المقاهي"، لافتاً إلى أنه "أبلغته في ردي أنه سبق أن زار النقابة واجتمعنا به، فما الذي يمنعه، ولو كنا قدمنا الانسحاب من الاتحاد اعتراضاً على دخول المجموعة اللبنانية، أن يزور النقابة للحوار حول كافة المواضيع وهو مرحب به؟ إلا أنه تمنع عن الرد، حتى فوجئنا بزيارته رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ وعدد من المسؤولين".

وشدد القصيفي على أن النقابة لا تعارض هذه الزيارة، وله الحرية أن يلتقي بمن يريد من المسؤولين، لكنه لفت إلى أن بيلانجيه خرج عن كل أصول اللياقة والبروتوكول في علاقته مع ​نقابة المحررين​، ولذلك أعلنت النقابة اعتراضها وأصدرت البيان الواضح بهذا الشأن وتطالب بمحاسبته، كاشفاً أنها ستتقدم بشكوى ضده أمام اللجان المسلكية، وأنها على اتصال مع اتحاد الصحافيين العرب، حيث ستطرح الموضوع في اجتماعات لاحقة وستطالب بإعادة النظر في طريقة التعاطي.