أحيت الجامعة الأنطونية، بالشراكة مع بلدية زغرتا- إهدن، اليوم الوطني للجبل في لبنان في نسخته الثانية، على مدى ثلاثة أيام حافلة بالرياضة والثقافة والمغامرة في إهدن. شارك في حفل الإفتتاح الى جانب رئيس الجامعة الأنطونية الأب ميشال السّغبيني، النائب طوني فرنجيه ممثّلًا بالسيد ميشال سعد، الوزير السابق زياد المكاري، رئيس بلدية زغرتا-إهدن بيارو دويهي، رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا بسام هيكل، وفعاليات دبلوماسية وبيئية ورياضية واجتماعية.
ولفت رئيس الجامعة الأب السّغبيني، الى أن "شعار يوم الجبل اللبناني لهذا العام، "جبالنا، تراثنا، مستقبلنا"، هو تعبير عن رؤية نؤمن بها في الجامعة الأنطونيّة، مشيرًا الى أن الجبل اللبنانيّ ليس فقط مساحة جغرافيّة أو وجهة سياحيّة، بل هو جزء أساسيّ من هويّة لبنان وذاكرته ومستقبله. وأكد السّغبيني أن التنمية المناطقيّة المستدامة هي بالنسبة إلى الجامعة الأنطونيّة مسؤوليّة أكاديميّة ومجتمعيّة".
وشدد على أن "الجامعة لا ينبغي أن تبقى محصورة داخل حرمها، بل عليها أن تكون حاضرة في المناطق، وأن تعمل مع مجتمعاتها، وأن تحوّل المعرفة إلى مشاريع وممارسات تخدم الإنسان والمكان".
وأكد أننا "نولي أهمّيّة خاصّة لحماية الغابات والتنوع البيئيّ، وللتوعية بقيمة الموروث الطبيعيّ والثقافيّ للمناطق الجبليّة. ونؤمن كذلك بأهمّيّة إعادة اكتشاف وتطوير المسارات الجبليّة التاريخيّة في لبنان، ليس فقط لممارسة رياضة المشي واستقطاب الزوار، بل لإعادة إحياء العلاقة بين هذه المسارات والمجتمعات التي نشأت حولها".
وأشار الى أن "دور الجامعة يأتي في التثقيف والتكوين والإعداد، فجامعة الأنطونيّة، ومن خلال خبرتها الأكاديميّة وCampus des Métiers de la Montagne، تعمل على تطوير المعارف والمهارات اللازمة لإعداد أجيال قادرة على العمل في البيئة الجبليّة، وإدارة الأنشطة في الطبيعة، وفهم المخاطر، وحماية الموارد، ومرافقة الزوار، والمساهمة في تنمية المناطق الجبليّة بطريقة مسؤولة ومستدامة. فنحن لا نريد فقط أن نعلّم الشباب كيف يصعدون إلى الجبل، بل كيف يفهمونه ويحترمونه ويحافظون عليه".
بدوره، قال رئيس بلدية زغرتا اهدن بيارو ان "استضافة اليوم الوطني للجبل في إهدن يحمل معنى خاصًا، مؤكدًا أن إهدن هي جزء من هوية الجبل اللبناني، بطبيعتها، بتراثها، بثقافتها، وبالحياة التي تجمع الناس فيها".
وأضاف "الأهم بالنسبة لنا ألا يكون الجبل وجهة خلال الصيف فقط، من هنا نعمل لكي تبقى اهدن حاضرة على مدار السنة من خلال السياحة، والرياضة، والثقافة، والبيئة، وكل المبادرات التي تخلق فرصًا جديدة للمنطقة ولشبابها".



















































