ذكرت صحيفة "لوموند" أن أوروبا تنتقل تدريجياً من مرحلة الإنكار والتردد إلى مرحلة الاعتراف الصريح بالتهديد الهجين الروسي، وأن الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو يعملان على وضع آليات جديدة للرد على هذه الحملة المتصاعدة، التي تجاوز عدد حوادثها 150 حادثة متفاوتة الخطورة في أنحاء أوروبا منذ عام 2022 .
وأوضحت الصحيفة أن مصطلح "الحرب الهجينة" يترسخ في النقاش العام لوصف هذا النوع من العمليات، لكن الأوساط العسكرية تفضل الحديث عن "التهديدات الهجينة" أو "المناورات الهجينة"، لأن اعتبار دولة ما في "حالة حرب" مع أخرى ينطوي على تداعيات قانونية خطيرة، إذ تتطلب إعلان الحرب في معظم الدول الأوروبية موافقة البرلمان .
ولفتت الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوروبي تحرك على مستويين، إذ أقر في 8 تشرين الأول تمديد العقوبات ضد المسؤولين عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار حتى 9 تشرين الأول 2027، لتشمل 80 فردًا و20 كيانًا . كما أعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 12 تشرين الأول دعمهم لآلية "بروتوكول أمني طارئ" تشبه المادة الرابعة من معاهدة الناتو، تتيح مشاورات فورية عند وقوع هجوم هجين، مع التأكيد على ضرورة أن تكون مكملة لآليات الحلف وليس بديلاً عنها .
وخلصت الصحيفة إلى أن الأمين العام للناتو مارك روته شدد على أن الردود على هذه الهجمات "لن تكون دائمًا علنية أو متناظرة"، لكن الحلف يملك جميع الخيارات اللازمة . فيما حذّر جهاز الاستخبارات الدنماركي من أن روسيا "على الأرجح" ستكثف حربها الهجينة في الأشهر المقبلة، مع احتمال "منخفض لكن متزايد" لشن هجوم عسكري محدود على دولة حدودية في الناتو، مستغلةً نافذة زمنية تراها تضيق مع اقتراب عام 2030 .



















































