ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" نقلاً عن "وول ستريت جورنال" أن الحوثيين في اليمن يطوّرون نسختهم الخاصة من صاروخ "خيبر شكان" الإيراني الموجّه بدقة، باستخدام قطع مستوردة من شركات صينية، وفق بيانات جديدة نشرتها منظمة "كونفليكت أرمامنت ريسيرش" البريطانية المستقلة، وأن مدى الصاروخ الأقصى يبلغ نحو 1200 ميل، ما يضع السعودية وإسرائيل بالكامل في مرماه.
وأوضحت الصحيفة أن الحوثيين، المصنفين منظمة إرهابية أميركية ويخضعون لحظر أسلحة أممي ويسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، يخوضون حربًا أهلية ضد الحكومة المدعومة من السعودية منذ 2014، وأن النزاع تجدد كتداعٍ للحرب الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران التي بدأت بالهجوم الأميركي-الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط، وأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عرض الأحد التوسط بين السعودية والحوثيين.
ولفتت الصحيفة إلى أن تقرير المنظمة استند إلى معلومات من السلطات اليمنية في تموز بعد أن اعترضت الأخيرة شحنتين في 2025 احتوتا على معدات الصاروخ مخبأة بين سلع أخرى، وأن فابيان هينز، المحلل الأول في المنظمة، قال إن "وجود مثل هذه الواردات يعني احتمال أنهم يصنّعون بالفعل أو أنهم يحاولون ولم تنجح المحاولة"، مضيفًا أنه لأن منشآت الحوثيين مموّهة جيدًا، ليس واضحًا مدى تقدم إنتاج الصاروخ.
وخلصت الصحيفة إلى أن الصين تقول إنها تحترم حظر الأسلحة الأممي على الحوثيين، لكن التقرير أشار إلى أن بعض المواد المستوردة قد تكون ذات استخدام مدني، فيما بعضها الآخر مصمم خصيصًا لإنتاج الصواريخ، إذ شملت القطع المستوردة مكونات معدنية مخصصة لهيكل الصاروخ ومحركه، وزعانف تثبيت أثناء الطيران، وأجزاء من محرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، إضافة إلى أدوات ومعدات اختبار ومواد خام بينها مادة عازلة للحرارة تحمي أجزاء الصاروخ من الحرارة الشديدة، وأن صواريخ "خيبر شكان" التي تستخدمها إيران ضد الأهداف الأميركية في الشرق الأوسط رخيصة ومتحركة ودقيقة، ويبلغ مداها 1400 كيلومتر على الأقل، وتتميز بأنها تعمل بالوقود الصلب فلا تحتاج إلى تزويد طويل قبل الإطلاق، ما يسهل تحميلها بسرعة على شاحنات ومركبات ويصعّب على الطائرات الأميركية والإسرائيلية استهداف منصات إطلاقها.