ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسيّة، أنّ حركة "السترات الصفراء" عادت إلى الشّوارع الفرنسيّة السّبت 17 تشرين الأوّل، بعد أسابيع من احتجاجات طالبيّة على تردّي الأوضاع التعليميّة، في "يوم غضب" وحّد صفوف الطلّاب والعمّال والمواطنين ضدّ ارتفاع كلفة المعيشة وتدابير التقشّف الحكوميّة، وشارك فيه وفق تقديرات النّقابات نحو 800 ألف شخص في 1750 مظاهرة في أنحاء البلاد.
وأوضحت الصحيفة أنّ الاحتجاجات شهدت مواجهات عنيفة في باريس ومارسيليا وليون وتولوز ونانت وستراسبورغ، إذ استخدمت الشّرطة الغاز المسيل للدّموع وخراطيم المياه لتفريق محتجّين ملثّمين ألقوا الحجارة والمفرقعات، وأضرموا النّيران في السّيّارات وأتلفوا واجهات المتاجر.
وأشارت إلى أنّ حريقًا أتى على مبنى بلديّة في مدينة ليموج يعود تاريخه إلى 143 عامًا، فيما أعلنت وزارة الداخلية توقيف نحو 2400 شخص وإصابة نحو ألف من عناصر الشّرطة والدّرك، سبعة منهم في حالة خطيرة، وتضرّر نحو 1500 مؤسّسة تجاريّة بخسائر تقدَّر بمئات الملايين من اليورو.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ هذه الاحتجاجات تأتي قبل ستة أشهر من الانتخابات الرّئاسيّة الفرنسيّة، وتثير مخاوف من عودة حركة "السّترات الصفراء" الّتي هزّت البلاد في 2018- 2019، مبيّنةً أنّها تجمع مطالب متعدّدة تشمل خفض أسعار الوقود والكهرباء، رفض تجميد الأجور والمزايا في موازنة 2027، وزيادة الإنفاق على التعليم والصحة والخدمات العامّة.
كما ذكرت أنّ الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال في خطاب الأحد، إنّه "يجب التمييز بين المتظاهرين الّذين لديهم مطالب مشروعة، وأولئك الذين يدمّرون ويسرقون"، متوعّدًا بملاحقة "المخرّبين" ومعاقبتهم، فيما اتهمت زعيمة "التجمع الوطني" مارين لوبان، "اليسار الراديكالي" بإفساد الحركة، وقالت إنّ "المحتالين والمخرّبين الّذين يهاجمون الشّرطة، دمّروا مرّةً أخرى معنى هذا اليوم الّذي فُتح بسبب مشكلة كلفة المعيشة".




















































