ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الهجمات الصاروخية والمسيّرة الحوثية على الرياض والبنية التحتية النفطية السعودية كشفت عن ثغرات عسكرية في المملكة رغم ميزانيتها الدفاعية الضخمة وامتلاكها طائرات مقاتلة متقدمة وأنظمة صاروخية، إذ نجحت الدفاعات السعودية في اعتراض أكثر من 90% من الصواريخ التي استهدفت مناطق محمية، لكن أكثر من نصف الهجمات الأخيرة أصابت أهدافاً غير محمية .

وأوضحت الصحيفة أن الرياض لجأت إلى طلب مساعدة عسكرية من تركيا وباكستان ومصر ودول أوروبية لصد هجمات الحوثيين، عبر نشر وحدات دفاع جوي وتقديم أشكال أخرى من الدعم العسكري على أراضيها، وأن مصر أعلنت استعدادها لتقديم "كل أشكال الدعم" للسعودية، فيما قال وزير خارجيتها ​بدر عبد العاطي​ إن القاهرة تدرس بجدية الانضمام إلى "​اتفاق مكة​" للدفاع المشترك الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان .

ولفتت الصحيفة إلى أن المملكة تسعى أيضاً إلى تجنيد مقاتلين أجانب لدعم حلفائها اليمنيين، دون استبعاد حل دبلوماسي للنزاع، في وقت تواجه فيه حدوداً جبلية طويلة مع اليمن توفر للحوثيين غطاءً لإطلاق الصواريخ من مواقع متحركة، وتنتشر فيها منشآت النفط والمطارات على مساحة شاسعة يصعب حمايتها بالكامل .

وخلصت الصحيفة إلى أن الرياض تواجه احتمال حرب على جبهات متعددة مع تصاعد التوترات مع إيران، ما يزيد الضغط للتوصل إلى مخرج من النزاع اليمني، فيما قال مسؤولون سعوديون إن المملكة "ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان أمن مواطنيها والمقيمين" .