ذكرت صحيفة "التلغراف" أن وزارة الدفاع البريطانية ألغت خططاً لتطوير ثلاث مركبات مدرعة جديدة، بينها مركبة كانت ستكون قادرة على استعادة مركبات "بوكسر" المدرعة إذا تضررت في المعارك، ضمن اقتطاعات بقيمة ملياري جنيه إسترليني من ميزانية معدات الجيش، في محاولة من وزير المالية جون هيلي لسد فجوة في إنفاق الدفاع في أول موازنة لحكومة العمال.
وأوضحت الصحيفة أن وزير الدفاع ويس ستريتينغ حُذّر من أن إلغاء المشروع قد يترك مركبات "بوكسر" "عالقة على مرأى من العدو" من دون وسيلة لاستعادتها، وأن الجيش يتوقع استلام أكثر من 600 مركبة من هذا النوع، بينها ناقلات مشاة ومنصات قيادة وناقلات متخصصة وسيارات إسعاف . ونقلت عن بن أوبيز-جيكتي، وزير الدفاع الظل لشؤون المشتريات، قوله إنه "من دون أصول إصلاح واستعادة لدعم بوكسر في الميدان، ستكون مهمة نشر أي فوج بوكسر عملياتياً شبه مستحيلة"، وإنهم "يخاطرون حرفياً بأن تبقى المركبات عالقة على مرأى من العدو إذا تعطلت أو تضررت" .
ولفتت الصحيفة إلى أن ميزانية برنامج المركبات المدرعة خُفضت من أكثر من 7 مليارات جنيه إلى ما يزيد قليلاً على 5 مليارات، بسبب "سحب التمويل بعد إعادة ترتيب أولويات الجيش"، وأن وزارة الدفاع قالت إن التغييرات تتعلق "بنفقات مستقبلية غير ملتزم بها" وإنها "تستكشف خيارات بديلة لتحقيق أقصى فعالية ميدانية"، فيما قال متحدث إنه "لا تغيير على ميزانية 2.2 مليار جنيه الملتزم بها على مدى السنوات الأربع المقبلة لتسليم 623 مركبة بوكسر" .
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الاقتطاعات تأتي في ظل مخاوف من أن حكومة العمال لا تعطي الأولوية للإنفاق الدفاعي رغم تزايد التهديدات من روسيا وإيران، وأن الوزير هيلي يواجه فجوة قدرها 4.7 مليارات جنيه في موازنة الدفاع الأسبوع المقبل، فيما قالت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك إن "الجدل كله حول الإنفاق الدفاعي سيتبخر لو انخفضت أسعار الفائدة"، داعية إلى "وقف الاقتراض بهذا القدر" .