أشارت منظمة أطباء بلا حدود، في تقرير، إلى أن الكونغو الديمقراطية تواجه حالياً أكبر تفشٍ لمرض الإيبولا وأشدها فتكاً في تاريخها. ولفتت إلى أن التفشي يحدث في شرق الكونغو الديمقراطية وسط أزمة إنسانية مستمرة منذ عقود، تتسم بالنزاعات والعنف والنزوح وانعدام الأمن الغذائي وحالات طوارئ صحية متعددة ومتداخلة.
وأوضحت أن هذه الظروف تجعل وقف تفشي المرض صعباً للغاية، إذ يستمر في الانتشار بوتيرة مثيرة للقلق. وذكرت أنه تم تأكيد إصابة أكثر من 8000 شخص بفيروس الإيبولا، بينما توفي ما لا يقل عن 3900 شخص بسبب المرض.
وأكدت المنظمة أن وقف انتشار مرض الإيبولا يتطلب تنفيذ إجراءات منسقة متعددة في الوقت نفسه.
وأوضحت أن الاستجابة يجب أن تشمل العثور على الأشخاص المشتبه في إصابتهم بالمرض، وعزلهم بأمان ونقلهم لتلقي الرعاية، وتتبع المخالطين الذين ربما تعرضوا للمرض، ومنع العدوى في المرافق الصحية وفي المجتمعات المحلية، والعمل عن كثب مع المجتمعات المحلية المتضررة لبناء الثقة، وتبادل المعلومات عن المرض، وتشجيع الناس على التماس الرعاية في مرحلة مبكرة.
وشددت على أن التركيز على مجال واحد فقط لا يكفي، مشيرة إلى أن جميع هذه الإجراءات ضرورية، بغض النظر عن مدى صعوبة تنفيذها، وأنها تعتمد على بعضها البعض للقضاء على التفشي.
أوضحت منظمة أطباء بلا حدود أن الرصد الوبائي يعني جمع معلومات أساسية وتحليلها لفهم كيفية تطور تفشي المرض وأماكن انتشاره. وأشارت إلى أنه يساعد الأشخاص الذين يستجيبون لتفشي المرض على معرفة مدى سرعة انتشاره وأين توجد حاجة إلى مزيد من الإجراءات لوقف انتشاره. ولفتت إلى أنه من خلال تتبع هذه المعلومات مع مرور الوقت، يمكن للفرق الصحية رصد العلامات التحذيرية التي تشير إلى احتمال انتشار التفشي إلى مناطق جديدة، والاستجابة بشكل أسرع، وتكييف الاستجابة مع تغير الوضع. وأضافت أن ذلك يشمل تتبع نتائج الاختبارات والحالات المشتبه فيها والمؤكدة والأشخاص الذين ربما تعرضوا للمرض من خلال مخالطتهم لشخص مصاب.
أشارت المنظمة إلى أن الوفيات المجتمعية تُعدّ من المؤشرات الرئيسية التي تُراقب من خلال الرصد، وهي الوفيات التي تحدث في المنزل أو خارج المرافق الصحية لأشخاص ظهرت عليهم أعراض تتطابق مع أعراض مرض الإيبولا. وأوضحت أن هذه الوفيات مهمة لأنها قد تشير إلى مجموعات جديدة من العدوى.
ولفتت إلى أن الوفيات في المجتمع قد تكشف أيضاً عن ثغرات في الاستجابة، إذ قد لا يتعرّف الأشخاص على أعراض مرض الإيبولا، أو لا يعرفون ما يجب فعله في حالة ظهور الأعراض، أو لا يكونون قد طلبوا الرعاية في وقت مبكر بما فيه الكفاية، أو قد لا يتمكنون من الوصول إلى مرفق صحي. وذكرت أنه خلال التفشي الحالي، يُقدّر أن أكثر من 68 في المئة من الوفيات المرتبطة بالإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية هي وفيات مجتمعية، وقد بلغت ذروتها عند 75 في المئة خلال الأسبوع الأول من شهر أيلول.
وأكدت أن الوفيات في المجتمع مهمة أيضاً لأن أي شخص خالط الشخص المتوفى بعد ظهور الأعراض، أو خالط الجثة بعد الوفاة، قد يكون قد تعرّض للمرض وسيحتاج إلى المتابعة.
أوضحت المنظمة أن تتبع المخالطين يُعدّ جزءاً أساسياً آخر من الرصد، ويعني تحديد جميع الأشخاص الذين خالطوا عن كثب شخصاً مصاباً بمرض الإيبولا، سواء كان حياً أو ميتاً، بعد ظهور الأعراض على ذلك الشخص. وأشارت إلى أن فرق أطباء بلا حدود وشركاء الاستجابة الآخرين يمكنهم بعد ذلك الاتصال بهؤلاء الأشخاص، وإيضاح أنهم قد يكونوا تعرضوا للعدوى، وإخبارهم بالأعراض التي يجب الانتباه إليها وما يجب فعله إذا مرضوا.
وأضافت أن تحديد المخالطين في وقت مبكر ومراقبتهم لمدة 21 يوماً، وهي المدة التي قد يستغرقها ظهور أعراض الإيبولا، يتيح للفرق الصحية اكتشاف الحالات الجديدة بشكل أسرع، وعزل المرضى وعلاجهم في وقت مبكر، والمساعدة في الحد من انتشار المرض. ولفتت إلى أن ذلك يُعرف باسم "قطع سلسلة انتقال العدوى".
أشارت المنظمة إلى أن الفرق الصحية تنظر أيضاً في عدد مرضى الإيبولا المؤكدين الذين سبق تحديدهم كمخالطين قبل أن يمرضوا، موضحة أن ذلك يساعد على إظهار مدى جودة تتبع تفشي المرض وما إذا كانت هناك ثغرات في الاستجابة.
ولفتت إلى أن هذا الأمر لا يزال صعباً خلال تفشي مرض الإيبولا الحالي، إذ قد يتردد بعض المرضى في الإفصاح عن أسماء الأشخاص الذين خالطوهم، بينما قد لا يتم تسجيل بعض المخالطين بشكل صحيح، أو قد لا يكون من الممكن الوصول إليهم أو متابعتهم باستمرار. وأوضحت أن هذه التحديات تجعل من الصعب على الفرق الصحية السيطرة على تفشي المرض، لأنها لا تفهم تماماً كيفية انتشاره.
أكدت المنظمة أنه لفهم كيفية انتشار التفشي والاستجابة له بسرعة وفعالية، يجب تأكيد الحالات المشتبه فيها، بما في ذلك الوفيات المشتبه بأنها ناجمة عن مرض الإيبولا، في أقرب وقت ممكن.
وأوضحت أن ذلك يتطلب جمع العينات ونقلها بسرعة وتحليلها دون تأخير في مختبرات مجهزة تجهيزاً مناسباً. ولفتت إلى أن هذه العملية تستلزم توفر عدد كافٍ من المختبرات والموظفين المدربين والإمدادات ومعدات الحماية، فضلاً عن وجود مختبرات قريبة بما فيه الكفاية من المناطق المتضررة، بما في ذلك المواقع النائية، للحد من التأخيرات في نقل العينات وتلقي نتائج الاختبارات.
وأضافت أن وجود قدرات مختبرية قوية ولامركزية يحسّن من رعاية المرضى، إذ يتيح للمرضى الذين تثبت إصابتهم دخول المستشفى وتلقي العلاج بشكل أسرع، ويسمح للمرضى الذين تثبت عدم إصابتهم بالخروج من المستشفى في وقت أقرب. وأشارت إلى أن ذلك يساعد أيضاً على إتاحة أسرّة في مراكز علاج الإيبولا عندما تكون هناك حاجة ماسة إليها.
لفتت المنظمة إلى أن المجتمعات المتضررة نفسها تؤدي دوراً رئيسياً في الرصد، إذ غالباً ما يكون أفراد المجتمع المحلي أول من يلاحظ الحالات المحتملة أو الوفيات غير العادية، ويمكنهم تقديم معلومات مهمة لمساعدة الفرق الصحية على تتبع التفشي وتحديد سلاسل انتقال العدوى الجديدة في وقت مبكر. وأكدت أنه لهذا السبب، يجب إشراك المجتمعات المحلية بشكل كامل في جهود الرصد من خلال الرصد المجتمعي.
أوضحت منظمة أطباء بلا حدود أن الوقاية من العدوى ومكافحتها تشير إلى التدابير المستخدمة لمنع انتشار مرض الإيبولا، ولا سيما داخل مرافق الرعاية الصحية. وأشارت إلى أن مرض الإيبولا ينتشر عن طريق ملامسة سوائل الجسم المصابة، ما يجعل منع التعرض لها أمراً بالغ الأهمية.
ولفتت إلى أن إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها في مراكز العلاج والمستشفيات تبدأ بمجرد وصول الشخص، إذ يتم تحديد أي شخص يُشتبه في إصابته بمرض الإيبولا بسرعة، وفصله عن الآخرين، وعزله أثناء انتظار نتائج الفحص. وأضافت أن المرضى الذين تثبت إصابتهم بمرض الإيبولا يتلقون الرعاية في مناطق مخصصة للحد من خطر انتقال العدوى.
وأكدت أن الوقاية من العدوى ومكافحتها تعتمد على بروتوكولات صارمة لحماية العاملين في الرعاية الصحية والمرضى الآخرين، موضحة أن الموظفين يرتدون معدات الحماية الشخصية الكاملة ويتلقون تدريباً خاصاً على ارتدائها وخلعها بأمان. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تشمل أيضاً سحب الدم بطريقة آمنة، والتخلص من الإبر والنفايات الملوثة بعناية، والتنظيف والتطهير الروتينيين للأسِرّة والمعدات، وتوفير ممرات خالية لتنقل المرضى والموظفين والعائلات والمعدات داخل المرفق.
أوضحت المنظمة أن مرض الإيبولا ينتشر عن طريق ملامسة سوائل الجسم لشخص مصاب، مثل الدم أو القيء أو الإسهال، مشيرة إلى أنه إذا لامست هذه السوائل الجلد المخدوش أو العينين أو الأنف أو الفم، فقد يدخل الفيروس إلى الجسم.
ولفتت إلى أن الموظفين في المرافق الصحية يحددون بسرعة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تتوافق مع مرض الإيبولا ويعزلونهم عن المرضى الآخرين أثناء انتظار نتائج الفحص. وأشارت إلى أنه من الأفضل أن يبقى الأشخاص الذين يُشتبه في إصابتهم بمرض الإيبولا في غرف فردية، ويفضل أن يكون لديهم مرحاض خاص بهم، للحد من خطر إصابة الآخرين بالعدوى. وأضافت أن المرضى الذين تثبت إصابتهم يُنقلون إلى منطقة مخصصة للحالات المؤكدة.
وأوضحت أن تخصيص ممرات خالية لتنقل المرضى والعائلات والموظفين والمعدات يساعد أيضاً على تقليل مخاطر انتقال العدوى. وذكرت أن العائلات يمكنها زيارة المرضى، ولكن من مسافة آمنة ودون اتصال جسدي.
وأكدت المنظمة أن حماية العاملين في الرعاية الصحية أمر ضروري، موضحة أن الموظفين يرتدون معدات الوقاية الشخصية الكاملة، التي تغطي الجلد وتحمي العينين والأنف والفم من السوائل المعدية. وشددت على أن هذه المعدات لا توفر الحماية إلا إذا استُخدمت بشكل صحيح، مشيرة إلى أن الموظفين يتلقون التدريب على ارتدائها وخلعها بأمان ويمارسون ذلك، كما يعملون بشكل ثنائي ليتحقق كل واحد منهم من الأخطاء لدى الآخر.
ولفتت إلى أن معدات الوقاية الشخصية شديدة الحرارة وغير مريحة، ولذلك تكون مدة البقاء داخل المناطق عالية الخطورة قصيرة، إذ تبلغ حوالي ساعة واحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأحياناً لا تتجاوز 20 دقيقة في المناخات الأكثر حرارة. وأوضحت أن ذلك يساعد في تقليل الأخطاء الناجمة عن الحرارة أو الإجهاد أو فقدان التركيز.
وأضافت أن الوقاية من العدوى ومكافحتها تشمل أيضاً تدابير السلامة الروتينية، مثل سحب الدم بأمان، والتخلص من الإبر في حاويات آمنة، وتنظيف الأسرّة والمعدات وتطهيرها، والتعامل بحذر مع النفايات الملوثة.
أشارت المنظمة إلى أن المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، التي يُشار إليها أحياناً بالإنكليزية بالاختصار WASH أو WatSan، تؤدي دوراً مهماً في جهود الوقاية من العدوى ومكافحتها، ما يساعد على منع انتشار مرض الإيبولا.
وأوضحت أن فرق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مراكز علاج الإيبولا تنظف الغرف والأسرّة والمراحيض والأرضيات والمساحات المشتركة بانتظام، لأن السوائل الجسدية يمكن أن تنقل الفيروس. وأضافت أن هذه الفرق تستخدم إجراءات تنظيف صارمة بالصابون والماء والكلور.
ولفتت إلى أن المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تشمل أيضاً التأكد من وجود ما يكفي من المياه للتنظيف وغسل الملابس والتطهير وغسل اليدين والتخلص الآمن من مياه الصرف الصحي. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تساعد المرضى الذين نجوا من مرض الإيبولا على العودة إلى بيوتهم بأمان، من خلال التأكد من قدرتهم على الاغتسال وارتداء ملابس نظيفة وتطهير متعلقاتهم قبل مغادرة مركز العلاج.
وأضافت أن فرق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تنظف أيضاً سيارات الإسعاف ومنازل المرضى المصابين، وتساعد في إجراء عمليات الدفن الآمنة، نظراً لأن جثة شخص توفي بسبب الإيبولا لا تزال قادرة على نشر المرض.
أوضحت المنظمة أن المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تشكل جزءاً من الوقاية العامة من العدوى ومكافحتها، وتسعى أيضاً إلى الحد من خطر العدوى.
ولفتت إلى أن فرق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية داخل مراكز علاج الإيبولا تحافظ على نظافة وسلامة الأسطح والأماكن المشتركة. وأشارت إلى أن عشرات عمال النظافة الصحية قد يعملون في الوقت نفسه، وينظفون باستمرار الغرف والأرضيات والأسرّة والمراحيض والدلاء وغيرها من الأشياء. وأكدت أن هذا العمل حيوي لأن مرضى الإيبولا غالباً ما يتقيؤون أو يعانون من إسهال دموي، وهي سوائل تحمل كميات كبيرة من الفيروس.
وأضافت أن عملية التنظيف تتبع خطوات صارمة باستخدام الماء والصابون، بالإضافة إلى محاليل الكلور.
وأكدت المنظمة أن ضمان إمدادات مياه موثوقة أمر أساسي لأنشطة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، مشيرة إلى أن مراكز علاج الإيبولا تستخدم عادةً حوالي 300 لتر من المياه لكل مريض يومياً، وذلك في الغالب لغسل الملابس والتنظيف والتطهير.
وأوضحت أن محطات غسل الأيدي توضع في نقاط أساسية داخل مركز علاج الإيبولا، وأن الغسيل يُدار بأمان، كما تُدار مياه الصرف الصحي بطرق تمنع التلوث. ولفتت إلى أنه عندما يتعافى المرضى ويكونون مستعدين للمغادرة، يستحمون جيداً ويرتدون ملابس نظيفة، ويتم تطهير أحذيتهم وأمتعتهم قبل الخروج.
وأشارت إلى أن دعم المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية يمتد أيضاً إلى ما وراء مراكز العلاج، إذ تقوم فرق متخصصة بتنظيف وتطهير سيارات الإسعاف بعد نقل مريض يُشتبه في إصابته بمرض الإيبولا أو تأكدت إصابته به، وكذلك منازل الأشخاص المصابين بالمرض. وأكدت أن هذه الأنشطة أساسية لحماية أفراد الأسرة من الإصابة بالمرض وبناء الثقة مع المجتمعات المتضررة.
وأضافت أن هذه الفرق تدعم عمليات الدفن الآمنة، لأن الشخص الذي توفي بسبب مرض الإيبولا يبقى شديد العدوى. وأوضحت أنه يجب التعامل مع الجثث بعناية، وغسلها وإعدادها من قبل فرق مدربة، ووضعها في أكياس جثث مقاومة للماء، ودفنها بطريقة تمنع ملامسة السوائل وتحمي المشيعين والمجتمع بشكل عام.
أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن المجتمعات المحلية تؤدي دوراً مهماً في إنهاء تفشيات مرض الإيبولا. وأوضحت أن العمل بالشراكة مع قادة المجتمعات المحلية يساعد على ضمان مشاركة المعلومات الصحيحة عن المرض داخل المجتمعات المتضررة، كما يساعد الناس على تكييف سلوكهم للحفاظ على سلامتهم وسلامة أسرهم وطلب الرعاية عند الحاجة. وأضافت أن ذلك يبني أيضاً الثقة في الاستجابة الأوسع نطاقاً.
ولفتت إلى أن الرصد المجتمعي، أي قيام أفراد المجتمع بجمع المعلومات من داخل مجتمعاتهم، يُعدّ أساسياً أيضاً للتأكد من فهم كيفية انتشار التفشي.
أوضحت المنظمة أن الإيبولا مرض مخيف أثّر على أسر ومجتمعات بأكملها في سياق يتسم بالفعل بالنزاعات والنزوح وانعدام الأمن الغذائي ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية. وأشارت إلى أن الناس اضطروا لسنوات إلى الاعتماد على المرافق الصحية الخاصة أو الدينية، أو على المعالجين التقليديين للحصول على الرعاية.
ولفتت إلى أنه من المفهوم أن يتساءل بعض الناس عن سبب الزيادة المفاجئة في الموارد والاهتمام الدولي الموجه نحو مرض الإيبولا، في حين أن العديد من احتياجاتهم الأساسية ظلت غير ملباة لعقود. وأوضحت أن هذا الخوف والإحباط وعدم اليقين قد يؤدي إلى عدم الثقة في المنظمات الإنسانية والصحية.
وأضافت أن النساء يواصلن الولادة، والأطفال لا يزالون بحاجة إلى التطعيم، والناس ما زالوا معرضين لخطر الإصابة بأمراض أخرى، مثل الملاريا والكوليرا. وأكدت أنه لهذا السبب، يجب دمج رعاية مرض الإيبولا في الاستجابة الصحية الأوسع نطاقاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية، للمساعدة في تعزيز قبول المجتمع المحلي وضمان مواصلة تلبية الاحتياجات الصحية العاجلة الأخرى.
وشددت المنظمة على أن الاستجابة الفعالة لهذا التفشي تتطلب أن يفهم الأشخاص في المناطق المتضررة المرض وأن يشاركوا بفاعلية في الاستجابة. وأوضحت أن ذلك يشمل مشاركة المعلومات من خلال أنشطة تعزيز الصحة مع مختلف الفئات داخل المجتمع، مع التفاعل معها أيضاً لفهم الممارسات والمعتقدات والاحتياجات والتوقعات المحلية بشكل أفضل.
وأشارت إلى أن المشاركة المجتمعية عملية تشاركية تعطي الأولوية للاستماع إلى مخاوف الناس وملاحظاتهم، والتواصل في الاتجاهين، والتعاون. وأكدت أن الاستماع إلى أفراد المجتمع، بمن فيهم المرضى، والاستجابة لملاحظاتهم ومخاوفهم أمر ضروري لبناء الثقة وجعل الاستجابة أكثر فعالية.
ولفتت إلى أن فرق أطباء بلا حدود تعمل عن كثب مع القادة المحليين، بمن فيهم الجماعات النسائية والقادة التقليديون والجماعات الشبابية. وأضافت أنه في إقليمي إيتوري وشمال كيفو، عملت فرق تعزيز الصحة التابعة لأطباء بلا حدود أيضاً مع سائقي دراجات الأجرة، الذين يوفرون معظم وسائل النقل المحلية، ويمكنهم أداء دور مهم في مشاركة المعلومات الدقيقة والمساعدة في الحفاظ على سلامتهم وسلامة ركابهم.
وأكدت المنظمة أن الرصد المجتمعي وتتبع المخالطين ضروريان لتحديد الأشخاص الذين ربما أصيبوا بالعدوى بسرعة. وأوضحت أنه في إطار الرصد المجتمعي، يساعد أفراد المجتمع على تحديد حالات الإيبولا المحتملة أو غيرها من المخاطر الصحية داخل مجتمعاتهم والإبلاغ عنها. وأضافت أن تنبيه السلطات الصحية في وقت مبكر يساعد الفرق الصحية على اكتشاف الحالات الجديدة بسرعة أكبر والاستجابة بشكل أسرع.
وأشارت إلى أن أنشطة أخرى داخل المجتمع يمكن أن تساعد أيضاً في الحفاظ على سلامة الناس وبناء الثقة. وضربت مثالاً على ذلك بأن الفرق تقوم في بعض المناطق بتطهير منازل الأشخاص الذين جاءت نتائج اختباراتهم إيجابية لمرض الإيبولا ويتلقون العلاج في مراكز علاج الإيبولا. وأوضحت أن ذلك يساعد في تقليل خطر المزيد من الانتشار وحماية أفراد الأسرة الآخرين.
أكدت المنظمة أن رعاية المرضى تمثل جزءاً أساسياً من الاستجابة للإيبولا، وتشمل رعاية الأشخاص المصابين بالمرض بطريقة آمنة ومحترمة، وإتاحة أفضل فرصة ممكنة لهم للتعافي مع تقليل مخاطر إصابة الآخرين بالعدوى.
وأوضحت أنه على الرغم من عدم وجود علاج أو لقاح محدد حالياً لفيروس بونديبوغيو، المسؤول عن تفشي المرض الحالي، فإن الرعاية الداعمة المبكرة لا تزال قادرة على إنقاذ الأرواح. وأشارت إلى أن المرضى يمكنهم تلقي علاج للأعراض، مثل الألم والحمى والقيء والإسهال، يشمل السوائل والغذاء والراحة وعلاج الأمراض الأخرى، مثل الملاريا.
ولفتت إلى أن رعاية المرضى تساعد أيضاً على بناء الثقة، موضحة أنه عندما يعرف الناس أن مراكز العلاج توفر رعاية آمنة وكريمة، يزداد احتمال التماسهم المساعدة في وقت مبكر. وأضافت أن ذلك يساعد الفرق الصحية على اكتشاف الحالات في وقت أبكر، وبدء العلاج بسرعة أكبر، والحد من انتشار المرض بشكل أكبر.
وشددت على أهمية إتاحة الرعاية بالقرب من المجتمعات المتضررة، بما في ذلك من خلال مراكز العزل المرتبطة بالمرافق الصحية القائمة. وأوضحت أن ذلك يحسّن إمكانية الوصول، ويساعد الأسر على البقاء على اتصال، ويعزز الخدمات الصحية الأساسية الأخرى في الوقت نفسه.
أوضحت المنظمة أن رعاية المرضى تمثل أحد أهم جوانب الاستجابة لمرض الإيبولا، وتعني الاعتناء بالأشخاص المرضى بطريقة آمنة وداعمة ومحترمة. وأشارت إلى أن ذلك يمنح المرضى أفضل فرصة للتعافي، مع المساعدة في منع انتشار المرض إلى الآخرين.
ولفتت إلى أنه على الرغم من عدم توفر علاجات أو لقاحات محددة حالياً لفيروس بونديبوغيو، فإن الرعاية الداعمة المبكرة يمكن أن تنقذ الأرواح. وأوضحت أنه عندما يتم تحديد الأشخاص المصابين بمرض الإيبولا في مرحلة مبكرة ونقلهم إلى مرفق يمكن فيه علاجهم بأمان، يمكنهم تلقي الرعاية لعلاج الأعراض، مثل الألم والحمى والضعف والقيء والإسهال.
وأضافت أن المرضى يمكن تزويدهم بالماء والغذاء والراحة والعلاج من أمراض أخرى، مثل الملاريا. وأكدت أنه حتى من دون علاج محدد، يمكن أن يساعد هذا النوع من الرعاية الجسم على البقاء قوياً بما يكفي لمكافحة الفيروس.
وشددت المنظمة على أن رعاية المرضى ضرورية أيضاً لحماية الأسر والعاملين الصحيين والمجتمعات المحلية، موضحة أنه عندما يُعالج المرضى في مرافق مجهزة مع تطبيق التدابير المناسبة للوقاية من العدوى ومكافحتها، ينخفض خطر انتقال العدوى إلى الآخرين.
وأشارت إلى أن الرعاية الجيدة للمرضى تساعد أيضاً على بناء الثقة، إذ يزداد احتمال التماس الناس المساعدة في وقت مبكر عندما يعتقدون أن مراكز العلاج توفر رعاية آمنة وكريمة. وأضافت أن ذلك يسهل تحديد الحالات بسرعة، وبدء العلاج في وقت أقرب، والحد من انتقال العدوى، وتقليل الخوف في المجتمع.
وأكدت المنظمة ضرورة تقريب رعاية مرض الإيبولا من المجتمعات المتضررة لتحسين الثقة والقبول. وأوضحت أن أطباء بلا حدود تعمل مع المجتمعات المحلية لدمج مراكز عزل مرض الإيبولا في مرافق الرعاية الصحية القائمة، مع تعزيز خدمات الرعاية الصحية العامة في المناطق المتضررة.
ولفتت إلى أن ذلك يجعل رعاية مرضى الإيبولا أقرب إلى المنزل، حيث يمكن للعائلات الزيارة، ويمكن إجراء الفحوصات للناس، ويمكن البدء في العلاج الداعم بسرعة، حتى قبل نقل المريض إلى مركز علاج الإيبولا. وأضافت أن ذلك يساعد أيضاً في تلبية الاحتياجات الصحية المهمة الأخرى في المجتمع، إلى جانب رعاية مرضى الإيبولا.
وختمت المنظمة بالتأكيد أن رعاية المرضى تُعدّ عنصراً أساسياً في الاستجابة لمرض الإيبولا، لأنها تنقذ الأرواح، وتساعد على الحد من انتشار المرض، وتحمي العاملين الصحيين والمجتمعات، وتبين للناس أن الاستجابة موجودة لدعمهم.





















































