زار محافظ النبطية المعيَّن حديثًا محمد هزيمة، قبل مباشرته مهامه الرّسميّة، مفتي وإمام المدينة الشّيخ عبد الحسين صادق. وأوضح أنّ زيارته "لنيل البركة واستلهام التوجيهات"، مؤكّدًا أنّ "للمدن، كما البيوت، أبوابًا تُدخَل منها، وأنّ الشّيخ صادق يشكّل باب النبطيّة الواسع ومرجعيّاتها الرّوحيّة والوطنيّة".
من جهته، لفت الشّيخ صادق إلى أنّ "النبطيّة، الّتي أُصيبت بجراح عميقة نتيجة الاعتداءات، واجهت ما ألمّ بها بصبر وكبرياء، وأثبت أبناؤها أنّهم شعب حيّ لا يستسلم للأمر الواقع، فعادوا إلى مدينتهم، وشمّروا عن سواعدهم لإعادة الحياة إليها".
وأشار إلى أنّ "الجهود المخلصة تواصلت في سبيل إعادة المؤسّسات والدّوائر الرّسميّة إلى المدينة، بما يتيح تأمين الحدّ الأدنى من الخدمات الأساسيّة لأهلها ومجتمعها الطيّب"، منوّهًا بـ"المسعى الدّؤوب الّذي بذله رئيس مجلس النّواب نبيه بري، للدّفع في اتجاه إعادة تفعيل عمل المؤسّسات وتنشيط الحياة في المدينة، وهو يُؤكّد على الدّوام تجذّر حبّ النبطيّة في وجدانه".
ورأى صادق في تعيين المحافظ الجديد "خطوةً تعزّز مسار التعافي، وتدعم عودة المؤسّسات إلى أداء دورها"، معربًا عن أمله في أن "يسهم هذا التعيين، مع تضافر الجهود، في تحقيق تطلّعات الأهالي إلى استعادة الحياة الطبيعيّة، وتأمين ما يحتاجون إليه من خدمات ومقوّمات العيش الكريم".
وشدّد على أنّ "استكمال التعافي يبقى مرتبطًا بتحقيق الأمنية الكبرى لأبناء الجنوب، المتمثّلة في وقف الاعتداءات والانسحاب وإعادة الإعمار، بما يتيح للأهالي العودة إلى قراهم ومدنهم مرفوعي الهام، أعزّاء كرامًا، يرفرف فوق رؤوسهم علم بلادهم".
بعد ذلك، جال هزيمة في السّوق التجاري الّذي دمّرته الغارات الحربيّة الإسرائيليّة في حرب الـ66 يومًا وعدوان آذار 2026، والتقى عددًا من المواطنين الّذين رحّبوا بتعيينه.