ذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانيّة، أنّ الحكومة البريطانية وافقت على بدء الحفر في حقل "جاكداو" للغاز في بحر الشمال، في قرار أنهى أشهرًا من الترقّب، مشيرةً إلى أنّ وزيرة الطاقة مياتا فاهنبوله قالت إنّه "سيدعم أمن الطاقة في البلاد بالغاز المحلّي هذا الشّتاء"، فيما أكّد رئيس الوزراء آندي بورنهام أنّ القرار "سيحمي مئات الوظائف ويساعد في تدفئة ملايين المنازل"، لكنّه شدّد على أنّه لن يضرّ بأهداف الحكومة في الطاقة المتجددة.
وأوضحت الصحيفة أن القرار أثار غضب الجماعات البيئية، إذ وصفت منظمة "غرين بيس" القرار بأنه "خيبة أمل عميقة" وحذرت من أنه سيؤدي إلى "تضخيم الفوضى المناخية التي تضرب الأسر هنا وفي الخارج"، وقالت آمي مكارثي من المنظمة إن "الموافقة على جاكداو تُظهر القبضة السامة التي لا يزال lobby الوقود الأحفوري يمارسها على سياسة الطاقة لدينا"، مضيفة أن بورنهام "وعد بالبراغماتية، لكن لا شيء براغماتي في المصادقة على مشروع لن يخفض فواتير الطاقة ولن يعزز أمن الطاقة وسيخلق 27 وظيفة بدوام كامل فقط".
ولفتت إلى أن مشروع جاكداو، الذي تملكه شركة "أدورا"، قد ينتج نحو 6% من إنتاج الغاز في بحر الشمال البريطاني، وأنه واحد من مشروعين، إلى جانب حقل "روزبانك" النفطي قبالة شتلاند، كانا قد حصلا على تراخيص حفر في حزيران 2022 قبل أن تلغيهما المحاكم الاسكتلندية بعد طعن من نشطاء بيئيين، وأن الحكومة أعادت التشاور العام هذا العام وأغلقت باب المشاركة في آب قبل أن تمنح الضوء الأخضر لجاكداو.
وخلصت الصحيفة إلى أن قرار "روزبانك"، أكبر حقل نفطي غير مستغل في بحر الشمال، سيُتخذ بشكل منفصل، وأن فاهنبوله أقرّت في تصريحات لـ"بي بي سي" بأن الحفر في جاكداو "لن يخفض الفواتير هذا الشتاء"، لكنها قالت إن "الاعتبار الرئيسي في اتخاذ هذا القرار كان في وقت نعيش فيه أزمة طاقة ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، وأمن الطاقة مهم حقاً".