ذكرت صحيفة "​وول ستريت جورنال​" أن احتياطي النفط الخام الذي كانت ​إيران​ تخزنه على متن عشرات الناقلات في مياه آسيا، والذي شكّل مصدراً حيوياً للنقد خلال الحرب، قد نضب بالكامل بحلول منتصف تشرين الأول، وفق تحليلات شركة "كبلر" لتتبع السفن، بعد أن منع الحصار البحري الأمريكي طهران من تعويض الكميات التي كانت تبيعها لمصافي ​الصين​.

وأوضحت الصحيفة أن إيران كانت تمتلك نحو 135 مليون برميل من الخام في الخارج عند بدء الحرب في شباط، معظمها قبالة سواحل ماليزيا وسنغافورة، وأن هذه الكميات تراجعت إلى أقل من مليون برميل بحلول 5 تشرين الأول قبل أن تنفد تماماً، بعد أن رفعت واشنطن الحصار مؤقتاً في حزيران ضمن مفاوضات سلام ثم أعادت فرضه في تموز. ونقلت عن همايون فلکشاهي من "كبلر" قوله: "لم يعد هناك المزيد من النفط لتفريغه إلى الصين".

ولفتت الصحيفة إلى أن القيادة المركزية الأمريكية قدّرت أن الحصار حرم إيران من 25 مليار دولار على الأقل من عائدات النفط، ما يحد من قدرتها على تعويض المصانع والأسلحة المدمّرة، وأن مبيعات النفط تمثل نحو 30% إلى 40% من إيرادات الحكومة الإيرانية وأكبر مصدر للعملة الصعبة، مع انخفاض الريال بنحو الثلث مقابل الدولار منذ أوائل تموز.

وخلصت الصحيفة إلى أن مصافي الصين تتجه بشكل متزايد إلى موردين بدلاء مثل البرازيل وغرب أفريقيا، بينما تجاوزت صادرات النفط من غير إيران في الخليج مستويات ما قبل الحرب بفضل الحماية الأمريكية، وأن استراتيجية واشنطن تراهن على أن يؤدي الضغط الاقتصادي إلى دفع طهران للتفاوض على اتفاق نووي أو إشعال احتجاجات داخلية، رغم تأكيد محافظ البنك المركزي الإيراني أن اقتصاد بلاده "أظهر مرونة كبيرة".