ذكرت صحيفة "لوموند" أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقبل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بالقرب من سانت بطرسبرغ يوم الأربعاء 21 تشرين الأول، في وقت يبدو فيه بوتين مدعوماً بموقف الرئيس دونالد ترامب، وأن ويتكوف أشاد بالزعيم الروسي مسلطاً الضوء على جانبه "الإنساني"، لكنه غادر من دون الحصول على أي تنازل من مضيفه، الذي استبعد تماماً فكرة التوصل إلى هدنة مع كييف.
وأوضحت الصحيفة أن هذا اللقاء جاء بعد محادثات في أوسلو حضرها ويتكوف والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومبعوثون أميركيون وأوروبيون، وهدفت إلى وضع أساس لمقترح سلام يُقدَّم إلى روسيا . غير أن الكرملين كان قد كرر موقفه قبل أيام، إذ نقل مستشار السياسة الخارجية يوري أوشاكوف عن بوتين قوله في اتصال هاتفي مع ترامب في 9 تشرين الأول إن روسيا "ستواصل العمليات العسكرية حتى تحقيق جميع الأهداف المحددة"، وإنه "لا يمكن استئناف المفاوضات" في ظل استمرار الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية.
ولفتت الصحيفة إلى أن موسكو ترفض أي وقف مؤقت لإطلاق النار، وترى أن أي هدنة من شأنها أن تمنح أوكرانيا فرصة لإعادة تنظيم صفوفها وتلقي أسلحة جديدة، وأنها تطالب باتفاق شامل يعالج "جذور" الأزمة، بما في ذلك وضع أوكرانيا العسكري والأمني، قبل أي وقف للقتال . وفي الوقت نفسه، يبدو الموقف الأميركي متأرجحاً بين محاولة التوسط لإنهاء الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي، وبين قرار ترامب رفع العقوبات عن الديزل الروسي وإعفاء موسكو من معظم عقوبات قانون "غراهام"، وهو ما اعتبرته كييف وحلفاؤها الأوروبيون انحيازاً لموسكو.
وخلصت الصحيفة إلى أن زيارة ويتكوف، التي جاءت بعد جولة سابقة في أيلول لم تحقق اختراقاً، تؤكد أن الدبلوماسية الأميركية تواجه طريقاً مسدوداً في ظل إصرار بوتين على مواصلة الحرب، وأن سؤال "كيف ستنتهي هذه الحرب" لا يزال معلقاً من دون إجابة.





















































