نقلت ​إيران​ عبر وسطاء تحذيراً من أن تجدد القتال قد يشمل استهداف كابلات الاتصالات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي ضمن خطة أشمل، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى نقل مزيد من العسكريين والدبلوماسيين إلى مناطق أكثر أمانًا، وأمرت الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلات الدبلوماسيين بمغادرة السعودية، ما يعكس تصاعد المخاوف من مواجهة أوسع.

وكانت طهران حذّرت، عبر تصريحات علنية ورسائل دبلوماسية خاصة، من أنها ستوسّع نطاق ردها ليشمل قواعد أميركية وسفناً حربية وأهدافاً اقتصادية ومدنية في دول الخليج المجاورة إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما، وفق ما أوردته صحيفتا "وول ستريت جورنال" و"الغارديان".

وأوضحت الصحيفتان أن الجمهورية الاسلامية تحتفظ بمخزون من الصواريخ الباليستية يُقدَّر بالمئات إلى الآلاف، إضافة إلى طائرات مسيّرة، وأن مسؤولين يعتقدون أنها استأنفت إنتاجها بكميات محدودة باستخدام مكونات مخزنة، وأن التحذيرات تهدف إلى ردع أي هجوم لكنها تعكس تهديداً فعلياً نظراً لقدرات إيران على استخدام هذه الأسلحة.

ولفتت "الغارديان" إلى أن مهدي محمدي، مستشار ​محمد قاليباف​ الذي قاد مفاوضات إنهاء الصراع مع واشنطن، قال إن الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ ورئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​ اتفقا مبدئياً على شن هجوم من دون ضمان نجاحه، وإن طهران تعدّ الصراع المقبل "تهديداً وجودياً" لأن حرباً ثالثة خلال عامين تهدد بقاءها، وإن استراتيجيتها تقوم على عدم الالتزام بأي خطوط حمراء، وإن الحرب "ستطول وتتسع جغرافياً بما يتجاوز توقعات الخصم".