ذكرت صحيفة "​الإندبندنت​" أن دراسة نُشرت في مجلة "نيتشر هيلث" خلصت إلى أن صيف 2026 كان الأكثر فتكاً على الإطلاق في أوروبا، إذ تسببت درجات الحرارة المرتفعة في أكثر من 50 ألف وفاة في المدن والبلدات عبر القارة، وأن نحو ثلثي هذه الوفيات الزائدة، أي أكثر من 32 ألف حالة، يمكن ربطها مباشرة بتغير المناخ الذي فاقم موجات الحر.

وأوضحت الصحيفة أن باحثين من "​إمبريال كوليدج لندن​" و"​مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي​" قيّموا الوفيات في 854 مركزاً حضرياً يمثل نحو 40% من سكان الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والنرويج وسويسرا، وأنهم قارنوا درجات الحرارة المسجلة بنماذج افتراضية لعالم بلا احترار ناتج عن غازات الدفيئة، فوجدوا أن تغير المناخ مسؤول عن 65% من وفيات الحرارة هذا الصيف، مقابل نحو 40% في بداية القرن.

ولفتت الصحيفة إلى أن المملكة المتحدة سجّلت نحو 4500 وفاة زائدة في المناطق الحضرية، منها 2500 تُعزى إلى تفاقم موجات الحر بفعل الاحترار العالمي، وأن إيطاليا كانت الأعلى حصيلة بأكثر من 13 ألف وفاة، فيما شهدت دول شمال أوروبا آلاف الوفيات أيضاً، وأن ما يقدر بنحو 6000 شخص دون سن 65 عاماً لقوا حتفهم بسبب الحر الشديد في المناطق الحضرية المشمولة بالدراسة.

وخلصت الصحيفة إلى أن الباحثة ​كلير بارنز​ قالت إن "صيف 2026 من المرجح أن يكون الأسوأ على الإطلاق من حيث الوفيات المرتبطة بالحرارة في معظم أنحاء أوروبا"، وإن "هذه الأرقام تذكير صارخ بأن صيفنا الأكثر حرارة وتطرفاً يترك أثراً متزايد الخطورة على الصحة العامة"، فيما قال ​بيير ماسيلو​ من "مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي" إن تغير المناخ "مشكلة الجميع"، وإن المدن لا تزال غير مستعدة لارتفاع الحرارة، داعياً إلى تدابير تكيف عاجلة تشمل مساحات خضراء للتبريد وخفض التلوث وتحسين الدعم الصحي.