ذكرت صحيفة "الإندبندنت" أن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند نجح في إنقاذ الوجود الدبلوماسي البريطاني في القدس الشرقية، رغم إعلان الحكومة الإسرائيلية نيتها إغلاقه، في خطوة وُصفت بأنها إنجاز دبلوماسي وسياسي شخصي يعزز مسيرة "نهضة" ميليباند السياسية، الذي قاد حزب العمال إلى هزيمة ثقيلة عام 2015 قبل أن يعود اليوم كلاعب دولي بارز.
وأوضحت الصحيفة أن الوجود البريطاني جرى خفضه من قنصلية إلى "بعثة" بعدد أقل من الموظفين وبمكانة دبلوماسية أدنى، لكنه لا يزال قائماً، ويشكل رمزاً للتضامن البريطاني مع دولة فلسطين المعترف بها رسمياً، والتزاماً بحل الدولتين، ويؤدي عملياً دور سفارة بريطانية، إذ يمكن لموظفيه إبلاغ الحكومة بمستجدات الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية، وتقديم الخدمات القنصلية للمواطنين البريطانيين والفلسطينيين.
ولفتت الصحيفة إلى أن قرار إسرائيل إغلاق القنصلية جاء رداً على إجراءات ميليباند التي شملت حظر استيراد السلع من المستوطنات غير القانونية، وحظر تراخيص أسلحة وصادرات "تسهم مادياً في الاحتلال"، ونظام عقوبات ضد تقديم خدمات البناء أو التمويل للمستوطنات وحظر الإعلان عنها في بريطانيا، وعقوبات شخصية على أفراد يُتهمون بالترويج لعنف المستوطنين، إضافة إلى استخدامه لغة أشد قسوة من أسلافه، إذ اتهم إسرائيل بـ"التطهير العرقي" واستشهد بأدلة على جرائم حرب في غزة.
وخلصت الصحيفة إلى أن العلاقات البريطانية-الإسرائيلية باتت "دقيقة"، إذ لم يتأثر تبادل المعلومات الاستخباراتية، ولا يزال التزام لندن بوجود دولة إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها قائماً، وأن ميليباند تمكن حتى الآن من احتواء التوترات مع إسرائيل والحفاظ على السلام داخل حزب العمال، وهو "إنجاز لافت"، مع الإشارة إلى أن مستشار الأمن القومي جوناثان باول شارك في المفاوضات التي أنقذت البعثة.
















































