أظهر استطلاع وطني أجرته صحيفة "فايننشال تايمز" بالتعاون مع مؤسسة "فوكال داتا" أن نحو 69% من الناخبين المسجلين، وما يقرب من 50% ممن صوتوا لصالح الرئيس دونالد ترامب في عام 2024، أعربوا عن قلقهم "الكبير" أو "المتوسط" بشأن "الفساد أو التربح الشخصي أو تضارب المصالح" في إدارته، في وقت يربط فيه الأميركيون بين هذه القضايا وأزمة غلاء المعيشة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني.
وأوضحت الصحيفتان أن هذه المخاوف تأتي في ظل سلسلة من التقارير عن استفادة ترامب وعائلته من صفقات تجارية واتفاقيات خارجية، بينها صفقة طائرة من قطر وإطلاق عملة مشفرة تحمل اسمه، وأن نحو ثلث الجمهوريين والمستقلين المائلين للحزب الجمهوري يرون الآن أن ترامب يثري نفسه من منصبه، بارتفاع عن نحو خُمسهم قبل عام.
ولفتت الصحيفتان إلى أن هذه الشريحة من الناخبين الذين صوتوا لترامب سابقاً ويعبرون الآن عن عدم تأييدهم له تمثل عاملاً حاسماً في الانتخابات المقبلة، إذ إن تراجع دعمهم قد يحدد مصير الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، خصوصاً في الدوائر المتأرجحة التي تشهد منافسة شديدة، وأن استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم الديمقراطيين بنسبة 54% مقابل 43% بين الناخبين المسجلين.
وخلصت الصحيفتان إلى أن هذه المعطيات تعكس تآكل الثقة داخل القاعدة الجمهورية نفسها، وأن ترامب يواجه تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على حماسة أنصاره الأكثر ولاءً، واستعادة دعم الناخبين المعتدلين والمستقلين الذين ساعدوه على الفوز في 2024 والذين باتوا يشعرون بخيبة أمل من أدائه، ما يجعل ملف الفساد وكلفة المعيشة في صدارة القضايا التي قد تحدد نتيجة الانتخابات.