وجّه الممثّل الدّائم لكوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة رسالةً إلى مجلس الأمن الدولي، بشأن "الاستفزاز الّذي ارتكبته كوريا الجنوبية، من خلال إلقاء اللّوم من دون أي أساس (على بيونغ يانغ) بحادثة انفجار اللّغم المثيرة للرّيبة"، والمقصود بها انفجار لغم أرضي أسفر عن إصابة ثلاثة جنود كوريّين جنوبيّين.
وجاء في الرّسالة، أنّ حادثة اللّغم الأرضي الّتي "اختلقتها جمهوريّة كوريا"، تُعدّ "خطوةً خبيثةً تهدف إلى تصوير الأمر على أنّه غزو عسكري، بهدف تأخير وعرقلة جهود كوريا الشمالية لتحصين حدودها الجنوبية". وشدّدت على أنّ ذلك كان "مسرحيّةً للتهرّب من المسؤوليّة عن التوترات المتصاعدة باستمرار في شبه الجزيرة الكوريّة".
وأكّدت الرّسالة أنّ جهود كوريا الشّماليّة الجارية لتحصين الحدود هي "ممارسة مشروعة وعادلة لسيادتها، وتتماشى تماما مع ميثاق الأمم المتحدة"، منتقدةً في الوقت ذاته كوريا الجنوبية لإطلاقها طلقات تحذيريّة نحو الجنود المشاركين في هذه الأعمال.
وكانت قد تصاعدت التوترات بين الكوريّتَين، منذ أن حمّلت كوريا الجنوبيّة الشّهر الماضي، جارتها الشّماليّة المسؤوليّة عن انفجار وقع داخل المنطقة المنزوعة السّلاح الّتي تخضع لحراسة مشدّدة وتفصل بين البلدين، قائلةً إنّ الانفجار نجم عن ألغام أرضيّة زرعتها كوريا الشّماليّة، وهو ما رفضته بيونغ يانغ بشدة.
وكانت وزارة الخارجية الكوريّة الجنوبيّة قد أرسلت الأسبوع الماضي، رسالةً إلى رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حمّلت فيها مجدّدًا مسؤوليّة الانفجار للغم أرضي كوري شمالي، معتبرةً أنّ الحادثة "انتهاك واضح لاتفاق الهدنة".