اختتمت ​مبادرة غربال​ أعمال النسخة الأولى من ​منتدى غربال السنوي للنزاهة والإصلاح​ (​GIRAF 2026​)، الذي انعقد يومي 22 و23 تشرين الأول في فندق كمبينسكي سمرلاند في بيروت، بمشاركة مسؤولين ونواب وقضاة وخبراء وصحافيين وممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات الدولية والجهات المانحة والشباب.

وعلى مدى يومين، ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه الإصلاح في ​لبنان​، من تطبيق قوانين مكافحة الفساد والحق في الوصول إلى المعلومات، إلى الشراء العام والرقابة وإعادة الإعمار وحماية الصحافيين وكاشفي الفساد، انطلاقًا من فكرة أساسية: الإصلاح لا يُقاس بعدد القوانين التي تُقرّ، بل بالنتائج التي تتحقق على أرض الواقع.

افتُتح المنتدى بمشاركة الإعلامية ​بترا أبو حيدر​ من تلفزيون LBCI والإعلامي والمنتج ​ريكاردو كرم​، الذي شدّد على أن لبنان لا يعاني نقصًا في المواهب بقدر ما يواجه أزمة ثقة، معتبرًا أن الفساد أصبح اعتداءً يوميًا على كرامة الإنسان. وأشاد كرم بغربال التي «لا تكتفي بالمطالبة بالشفافية، بل تعمل على تحويلها إلى ممارسة فعلية»، مؤكدًا أن «النجاح لا يُقاس بعدد المؤتمرات، بل بما يتغيّر بعدها».

وشكّل إطلاق منصة "حكومي" (houkoumi.org) إحدى أبرز محطات المنتدى. وهي مرصد مفتوح أطلقته مبادرة غربال لتتبّع قرارات حكومة الرئيس ​نواف سلام​ منذ نيلها الثقة، وإتاحة المعلومات المتعلقة بأعمالها أمام المواطنين والصحافيين والباحثين. وتضم المنصة 1,714 قرارًا صادرًا خلال 77 جلسة لمجلس الوزراء، و560 صكّ تمويل بقيمة اسمية تبلغ 1.31 مليار دولار، إضافة إلى 382 رحلة وزارية، منها 140 على حساب الخزينة، و356 قرار تعيينات. وجاء إطلاق المنصة بعد مسار من طلبات المعلومات، شمل رفض رئاسة مجلس الوزراء أحد طلبات غربال بحجة "إساءة استعمال الحق"، قبل أن تُلزمها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بتسليم جداول السفر والهبات.

كما أعلنت غربال إتاحة الجريدة الرسمية اللبنانية مجانًا عبر منصة إلكترونية قابلة للبحث، تشمل أرشيفًا يمتد إلى نحو 105 أعوام، مع أداة بحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وفي هذا الإطار، قال المؤسس الشريك والمدير التنفيذي لمبادرة غربال أسعد ذبيان إن "الأرقام أمامنا، وهي تثبت أنه عندما تتوافر الإرادة يمكن إنجاز الكثير"، مشدّدًا على ضرورة أن تتحمّل إدارات الدولة مسؤولياتها في إتاحة المعلومات. وكشف أن نسبة الاستجابة لأكثر من 1,500 طلب معلومات تقدّمت بها المبادرة لم تتجاوز 54%، مذكّرًا بأن النشر التلقائي للمعلومات هو أحد أبرز موجبات قانون الحق في الوصول إلى المعلومات.

لم تقتصر أعمال المنتدى على تشخيص التحديات، بل شهدت إعلان تعهّدات رسمية يمكن متابعتها خلال المرحلة المقبلة. فقد أعلن المدير العام لوزارة المالية ​جورج معراوي​ أن جميع تقارير الوزارة ستُتاح بصورة منظّمة على مواقعها الإلكترونية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

كما أعلن المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة ​محمد أبو حيدر​ أن الوزارة ستوقّع تعاونًا مع مبادرة غربال لزيادة الشفافية وتعزيز الحق في الوصول إلى المعلومات.

من جهته، تعهّد نائب رئيس مجلس الإنماء والإعمار ​إبراهيم شحرور​ بأن ينشر المجلس قريبًا نسبة الإنجاز في كل عقد ونسبة الدفع ومصدر الدفعات، وبنقل مقترح النشر الأسبوعي لنسب إنجاز العقود إلى مجلس الإدارة.

واعتبر وزير الداخلية والبلديات الأسبق ​زياد بارود​ أن «حجب المعلومات خيار سياسي»، داعيًا إلى الانتقال من «دولة القانون» إلى «دولة الحق».

ورأى النائب ​جورج عقيص​ أن «الفساد في لبنان هو القاعدة ومكافحته الاستثناء»، وأن الحماية السياسية تشكّل العائق الأساسي أمام المحاسبة. فيما دعا النائب السابق ​غسان مخيبر​ إلى بناء «تحالف النزهاء» داخل الدولة والمجتمع، متحدثًا عن التحضير لمرحلة جديدة من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

أما النائبة حليمة قعقور، فوصفت مجلس النواب بأنه «مجلس تضارب مصالح»، وأعلنت العمل بالتعاون مع غربال على قانون يعزّز شفافية تمويل الأحزاب السياسية.

وفي السياق نفسه، دعت رئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي لمياء المبيّض بساط إلى تحديث استراتيجية مكافحة الفساد بالاستناد إلى التقرير التشخيصي لصندوق النقد الدولي، فيما حذّر المدير التنفيذي للمفكرة القانونية نزار صاغية من استخدام العفو العام بما يكرّس الإفلات من العقاب.

ناقشت جلسات المنتدى واقع المؤسسات الرقابية والهيئات المعنية بمكافحة الفساد والشراء العام، في ظل التحديات المرتبطة بالإمكانات البشرية والمالية وتطبيق القوانين. فقد اعتبر القاضي في ديوان المحاسبة إيلي معلوف أن قانون الشراء العام «جيد جدًا»، إلا أنه لا يُطبَّق بالشكل المطلوب.

وأكدت عضو مجلس إدارة هيئة الشراء العام رنا رزق الله أهمية تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة الرقابية عبر منصة آمنة، فيما شدّد رئيس غرفة في ديوان المحاسبة عبد الرضا علي ناصر على ضرورة التكامل بين الرقابة على المشروعية والرقابة على الأداء.

وتناول المحامي علي عباس العقبات المرتبطة بالمراسيم التطبيقية لقانون الشراء العام، بينما عرضت مديرة البرامج في غربال كلارا بو غاريوس نتائج رصد المبادرة، بما فيها حالات فواتير مغلوطة وتجزئة مشتريات بهدف تجنّب الرقابة.

وفي ما يتعلق بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، كشف نائب رئيسها فواز كبارة عن تلقّي الهيئة شكاوى، قامت على إثرها بالادعاء، واستلمت ما يزيد عن ٤٥ ألف تصريح عن الذمة المالية من القطاع العام، فيما أشار عضو الهيئة كليب كليب إلى أن الهيئة توفّر الحماية الشخصية والجسدية والوظيفية لكاشفي الفساد، بالتنسيق مع النيابات العامة عند الحاجة، لافتًا إلى أن نقص الموظفين لا يزال من أبرز تحدياتها، وأنها تسعى إلى توظيف 16 شخصًا عبر مجلس الخدمة المدنية.

بدوره، أثار مؤسس «سكاي للأبحاث والاستشارات» محمد مغبط مسألة استقلالية الهيئة، ولا سيما إدراج موازنتها ضمن باب رئاسة مجلس الوزراء، محذّرًا من إقرار قوانين مكافحة الفساد من دون توفير متطلبات تنفيذها.

كما عرضت نائبة رئيس الهيئة الوطنية للمنافسة ستيفاني صليبا صلاحيات الهيئة ودورها في حماية المنافسة، بما في ذلك صلاحية فرض الغرامات.

وناقش المنتدى الفجوة بين الحق القانوني في المعرفة ومدى التزام المؤسسات العامة بإتاحة المعلومات. وأشارت القاضية وعضو الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تيريز علاوي إلى أن نسبة عدم التزام الإدارات بقانون الحق في الوصول إلى المعلومات كانت تقارب 99% قبل انتخاب رئيس الجمهورية، مع تسجيل تحسّن لاحقًا.

وقدّر القاضي في مجلس شورى الدولة كارل عيراني أن الإرادة السياسية مسؤولة عن 70% من إخفاء المعلومات، فيما شدّد المدير التنفيذي للمركز اللبناني للدراسات مكرم عويس على أهمية البيانات المرجعية في إعداد السياسات العامة.

أما وسام اللحام من مرصد البرلمان في المفكرة القانونية، فأثار مسألة عدم إظهار محاضر مجلس النواب كيفية تصويت كل نائب.

وفي جلسات التكنولوجيا، حذّر المدير التنفيذي لمنظمة «سمكس» محمد نجم من اعتبار الذكاء الاصطناعي «حلًّا سحريًّا» لمشكلات الإدارة، مشدّدًا على ضرورة وجود إطار قانوني لحماية البيانات الشخصية.

وأكد المؤسس والمدير التنفيذي لـSmart Gov إيهاب حلاب أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحلّ محل السياسات العامة والمؤسسات القضائية، فيما عرضت الخبيرة في التكنولوجيا المدنية هانية زعتري مبادرات رقمية، بينها أداة «AidBot» للمساعدة في إيصال الدعم إلى النازحين، وخريطة تفاعلية لعقارات مدينة صيدا وملكياتها.

كما حضرت تحديات إعادة الإعمار والنزوح بقوة خلال المنتدى، وسط نقاش حول غياب التخطيط المركزي، وتفاوت الموارد المتاحة، ومخاطر غياب الشفافية في توزيع المساعدات وتنفيذ المشاريع.

فقد أشار نائب رئيس مجلس الإنماء والإعمار إبراهيم شحرور إلى غياب خطة مركزية وجهة موحّدة للإشراف على إعادة الإعمار. وعرضت الباحثة في استوديو أشغال عامة يارا عبد الخالق معطيات تشير إلى تقدير أضرار الحرب بنحو 11 مليار دولار، مقابل قرض بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي، لافتةً إلى غياب بند للتعويضات في مسودة موازنة 2027، وإلى أن 78% من النازحين يقيمون في منازل مستأجرة.

واستعرضت المديرة التنفيذية لاستوديو أشغال عامة عبير سقسوق تجارب سابقة في إعادة الإعمار، من زلزال الشوف عام 1956 إلى تجربتَي «سوليدير» و«وعد»، وما أثارته من أسئلة تتعلق بالعدالة والأولويات.

وفي السياق نفسه، حذّر أيمن دندش من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات من مخاطر تعدّد قنوات التمويل والتنفيذ، داعيًا إلى إنشاء بوابة موحّدة وشفافة لمتابعة مشاريع إعادة الإعمار.

كما شدّدت أورنيلا نهرا من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على ضرورة توثيق الأضرار من دون انتظار القرارات المتعلقة بالإعمار، فيما لفتت الصحافية إيناس شرّي من المفكرة القانونية إلى دور الضغط الإعلامي في دفع المؤسسات الرسمية إلى التحرّك.

أما المدير التنفيذي لـ«دليل تضامن» علاء الصايغ، فاعتبر أن النزوح يعيد تشكيل الجغرافيا اللبنانية، داعيًا إلى أن يتحمّل مجلس الوزراء المسؤولية السياسية عن إدارة هذا الملف.

وتناولت جلسة تمويل الإصلاح، التي أدارها كبير المستشارين الإقليميين لمكافحة الفساد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أركان السبلاني، مسؤولية الجهات المانحة والمؤسسات المحلية عن فعالية التمويل واستدامة المشاريع الإصلاحية.

فقد شدّدت رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي إلى لبنان أليساندرا فيتزر على ضرورة أن تكون المساءلة متبادلة بين المانحين والمؤسسات المستفيدة، معتبرةً أن «ملكية الحكومة لعملية الإصلاح لا تعني منحها شيكًا على بياض».

وأكدت نائبة السفير الهولندي ماريكه وييردا أن استدامة المشاريع تبقى مرتبطة بإصلاح النظام المالي، فيما أشارت مايا بو عياش من الصندوق الأوروبي للديمقراطية إلى الحاجة لتنسيق أفضل بين المانحين.

وطرحت آية مجذوب من مؤسسات المجتمع المفتوح مسألة بناء مجتمع مدني أقل اعتمادًا على التمويل الخارجي.

ومن منظور إقليمي، استعرض أركان السبلاني تطوّر الجهود المتعلقة بمكافحة الفساد خلال العقدين الماضيين، فيما رأى المدير التنفيذي لمبادرة الإصلاح العربي نديم حوري أن «المؤسسات لا تحمي نفسها بالقوانين وحدها، بل تحتاج إلى قاعدة اجتماعية وسياسية مستعدّة للدفاع عنها».

كذلك، دعت ديانا القيسي من المعهد الجمهوري الدولي إلى ربط الإفصاح بالمحاسبة، بينما عرضت شيرين باز من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة جهود دعم وحدة الجرائم المالية في قوى الأمن الداخلي.

وناقشت جلسات الصحافة الاستقصائية أهمية الوصول إلى الأدلة وحماية المصادر والصحافيين في كشف الفساد ومساءلة المسؤولين. فقد عرضت رئيسة مجلس إدارة «إكشف – Accountability Now» زينة واكيم والصحافي الفرنسي كليمون فايول تحقيقات تتبّعت أكثر من مئة شركة في 28 ولاية قضائية مرتبطة بسفينة «روسوس».

وقدّمت واكيم منصة «إكشف» بوصفها قناة آمنة وسرية للإبلاغ عن المخالفات، فيما شدّد فايول على أهمية تحديد القيمة الخبرية والمصلحة العامة والأدلة قبل الشروع في أي تحقيق استقصائي.

وحذّرت رئيسة قسم التحقيقات في «درج» هلا نصر الدين من الدعاوى القضائية الاستراتيجية ضد المشاركة العامة (SLAPP)، التي قد تُستخدم لإسكات الصحافيين واستنزافهم.

واعتبر الصحافي المستقل أنطوان هراري أن «الثقة هي رأس مال الصحفي»، وأن حماية المصادر تتقدّم على النشر. فيما شدّد الصحافي إدمون ساسين من التلفزيون العربي على أن دور الصحافة هو كشف الوقائع، بينما تقع مسؤولية المحاسبة على المؤسسات المعنية.

من جهته، حذّر الصحافي رياض قبيسي من قناة «الجديد» من انعكاسات بعض أحكام مشروع قانون الإعلام الجديد على حرية الصحافة.

وخصّص المنتدى مساحة لمناقشة أثر الفساد على النساء والشباب، ودورهم في تعزيز النزاهة والمساءلة. فقد أكدت القاضية ناظك الخطيب أن الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون يشكّل أحد أوجه الفساد، وأن النساء من أبرز الفئات المتضرّرة منه.

وأشارت المحامية ليال صقر، مؤسّسة «نواة للمبادرات القانونية»، إلى أن الواسطة تؤدي إلى تفاوت في الحصول على الحقوق، فيما شدّدت رئيسة الرابطة اللبنانية لسيدات العمل عبير شبارو على أهمية الأحكام القضائية في تحقيق المحاسبة.

وفي ما يتعلق بدور الشباب، أشار عضو الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كليب كليب إلى إدخال مقررات مرتبطة بالنزاهة إلى عدد من الجامعات والمناهج المدرسية، مستذكرًا دور الشباب منذ 17 تشرين الأول 2019.

وفي جلسة أدارتها رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان إلسي مفرج، أكدت سيرينا إبراهيم من جمعية «شباب ضد الفساد» أن الشباب يتحمّلون العبء الأكبر من تبعات الفساد. وبينما عرضت ربى بو خزام من شبكة شباب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مبادرات لدعم النازحين خلال الحرب، تناولت ترايسي نعمة من Citizens & Politics تجربة مواصلة العمل المدني من خارج لبنان.

ودعا بهاء جنبين من Direct Act إلى توحيد جهود الشباب وتعزيز مشاركتهم في مواقع المسؤولية وصنع القرار.

وتخلّلت المنتدى أنشطة تفاعلية هدفت إلى تبسيط مفاهيم النزاهة والمساءلة، من بينها «لعبة مكافحة الفساد» و«بلا زعبرة».

وتضمّنت فعاليات المنتدى بمحاكمة صورية بعنوان «هيروينا ضد بنك فوضى ش.م.ل»، أدّاها متطوّعون على مدى يومين، وتناولت قصة أم فقدت زوجها في انفجار مرفأ بيروت وعجزت عن استرداد مدّخراتها المصرفية.

وقدّمت المحاكمة تصورًا نقديًا لواقع العدالة في ظل الأزمة المالية، من خلال حكم يقضي باستعادة المدّعية أموالها من دون تعويض، مع اعتبار المصرف بدوره متضرّرًا من الأزمة.

وأعاد GIRAF 2026 طرح سؤال أساسي أمام المؤسسات العامة والجهات الرقابية والمجتمع المدني: كيف تتحوّل القوانين والاستراتيجيات والتعهّدات إلى إجراءات ملموسة تعزّز ثقة المواطنين بالمؤسسات؟

ومع إطلاق منصة «حكومي»، وتوسيع أدوات إتاحة المعلومات، وإعلان التزامات رسمية بالنشر والشفافية، شكّل المنتدى مساحة لجمع الجهات المعنية بالإصلاح حول تحديات مشتركة وحلول قابلة للمتابعة. وأهمية هذه النقاشات لا تقتصر على انعقادها، بل ترتبط بما ستنتجه من خطوات فعلية، وبمدى التزام الجهات المعنية بتنفيذ ما أعلنته وإتاحة المعلومات التي تمكّن المواطنين والصحافيين من مراقبة الأداء العام.