افتتحت نقابة صيادلة لبنان برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مؤتمرها الصيدلي السابع والعشرين، تحت عنوان «تحوّل الرعاية الصحية عبر التميّز الصيدلاني» في حضور رسمي ونقابي وصحي وأكاديمي، تخلّله إطلاق التطبيق الإلكتروني الخاص بالنقابة، وتكريم وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين ورئيسي لجنتي الصحة العامة والإدارة والعدل النيابيتين، النائبين الدكتور بلال عبد الله وجورج عدوان، إلى جانب عدد من الشخصيات العلمية والأكاديمية.
وأكد وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، في كلمته ممثلاً رئيس الجمهورية، دعم رئيس الجمهورية للقطاع الصحي والدوائي والصيادلة، مشدداً على أهمية التعاون بين الوزارة والنقابات المهنية واستمراره بما يخدم الإصلاح وتطوير الأداء الصحي.
وأشاد بالتعاون مع نقابة الصيادلة ونقيبها الدكتور عبد الرحمن مرقباوي، مثنياً على مقاربته للملفات المهنية استناداً إلى الدراسات والمعطيات العلمية، وحرصه على التوفيق بين حقوق الصيادلة والواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.
وأعلن أن الوزارة تعمل على إطلاق تطبيق إلكتروني مبسّط لليقظة الدوائية، يتيح للأطباء والصيادلة الإبلاغ عن الآثار الجانبية أو المشكلات المرتبطة بالأدوية، بما يساعد على رصد الحالات وتقييمها واتخاذ الإجراءات المناسبة في ضوء نتائج التحقيقات والدراسات العلمية.
كما أعلن التوجه إلى اعتماد آلية إلكترونية لتسجيل الأدوية، تقوم على تنظيم الملفات وفق أرقام وأدوار واضحة، بما يعزز الشفافية ويحدّ من التأخير الإداري. وأشار إلى أن الوزارة بدأت اختبار الآلية تمهيداً لإطلاقها رسمياً في الأول من تشرين الثاني.
وفي ملف الوكالة الوطنية للدواء، شدد على ضرورة استكمال إجراءات تشكيلها، موضحاً أن المرسوم التطبيقي أُقرّ في مجلس الوزراء، وأن طلب تشكيلها أُحيل إلى مجلس الخدمة المدنية، داعياً إلى الإسراع في وضعها موضع التنفيذ باعتبارها الجهة المتخصصة بتنظيم القطاع الدوائي وتسجيل الأدوية ومراقبتها.
وكشف عن تقدم العمل على إنشاء مختبر مركزي مرجعي دوائي بالشراكة مع الجامعة اللبنانية، مشيراً إلى وصول جزء من المعدات وانطلاق إجراءات تأمين معدات أخرى، بما يعزز القدرة على مراقبة جودة الأدوية.
وتطرق ناصر الدين إلى ملف جعالة الصيادلة، مؤكداً أن الوزارة أحالت المطالب المتفق عليها إلى الإدارات والوزارات المعنية لدراسة تحسين الجعالة على بعض الأصناف، مع إعادة تقييم الإمكانات المتاحة مستقبلاً، بما يراعي حقوق الصيادلة وأوضاع المواطنين.
وفي ما يتعلق بالأدوية (Biosimilars)، أوضح أن قرار تجميد المستحضرات المستوردة من دول غير مرجعية جاء احترازياً، بعد مراجعة المعايير العلمية المعتمدة والحاجة إلى تحديث آليات التقييم وفق الإرشادات الحديثة لمنظمة الصحة العالمية. وأكد أن الوزارة ستعيد دراسة الملفات بالتعاون مع خبراء وأكاديميين، بهدف التمييز بين المستحضرات التي تستوفي معايير الجودة والسلامة والفعالية وتلك التي لا تستوفيها، مع العمل على تأمين بدائل موثوقة للمرضى.
وشدد على أن الوزارة لن تتهاون مع أي جهة يثبت تورطها في التلاعب بصحة اللبنانيين، مؤكداً مواصلة المسار الإصلاحي بالتنسيق مع القضاء والجهات المعنية، كما دعا إلى إقرار قانون الرعاية الصحية الشاملة وتأمين التمويل اللازم لتوسيع التغطية الصحية.
من جهته، أكد النائب بلال عبد الله، ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن حماية المريض تشكّل جوهر عمل العاملين في القطاع الصحي والمسؤولين والمشرّعين، مشدداً على ضرورة ضمان حصول المريض على الدواء الصحيح وفق المعايير العلمية والإرشادات المناسبة.
وأشاد بالتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في إنجاز التشريعات الصحية، مؤكداً استعداد لجنة الصحة النيابية لمواصلة العمل على القوانين التي تحمي المواطنين وتدعم المهن الصحية.
ودعا إلى تعزيز الرقابة على الأدوية التي تدخل لبنان عبر الجمعيات والمؤسسات غير الربحية، والتحقق من مصادرها وآليات توزيعها والجهات المستفيدة منها، كما شدد على أهمية متابعة تطبيق قانون الصيدلة السريرية وتوسيع دور الصيدلي في ضمان الاستخدام الآمن للأدوية.
بدوره، شدد النائب جورج عدوان، رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية، على أن التميّز الصيدلاني لا يكتمل من دون تشريعات واضحة تحمي استقلال المهنة، وتضمن جودة الدواء وسلامته، وتخضع القرارات المتعلقة بالصحة العامة للمساءلة.
























































