ذكرت صحيفة "التلغراف" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخوض انتخابات 27 تشرين الأول كأنها معركة وجودية، لا تتعلق فقط بمستقبل إسرائيل بل بمصيره الشخصي واحتمالات بقائه خارج السجن، بعد أن أصبحت استطلاعات الرأي تشير إلى خسارة محتملة لثلث مقاعد حزبه.
وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو نشر صوراً مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر انفجاراً نووياً في تل أبيب، محذراً من أن فوز منافسيه يعني "هولوكوست ثانياً" على يد إيران، في تصعيد لخطابه الانتخابي الذي وُصف بأنه "ينم عن ذعر"، وأنه أثار قلقاً حتى في البيت الأبيض من احتمال سوء تقدير إيراني.
ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو اتخذ سلسلة خطوات في الأسبوع الأخير بينها إصدار أوامر بتهجير نحو ثلاثة آلاف فلسطيني من الخليل، وطرح فكرة أن إسرائيل قد تضطر إلى استخدام العملات المشفرة إذا عزلتها العقوبات، وإعلانه أن إسرائيل لم تعد تعتمد على الدعم العسكري الأميركي، وضغوطه على مرشحين صغار للانسحاب لصالحه، وطلبه من ترامب مزيداً من الدعم العلني.
وخلصت الصحيفة إلى أن مستقبل نتنياهو مرتبط ببقائه في السلطة، إذ إن خروجه منها سيعجّل محاكمته التي تستمر منذ نحو سبع سنوات في قضايا فساد، ويفقده قدرته على المساومة على صفقة إقرار ذنب، بينما يبقى السؤال الأهم: هل يمكنه، عبر قدراته السياسية الاستثنائية، تجنيد خصومه في حكومة طوارئ أو وحدة وطنية إذا تجددت المواجهة مع إيران، أم أن الناخبين سيحسمون الأمر ويضعون حداً لمسيرته؟



















































