أعلن وزير إدارة الكوارث ​اليابان​ي ​غوشي هوسونو​، أن اليابان تستعد لإصدار "طلب طوارئ" على مستوى البلاد في 2 تشرين الثاني 2026، الذي يهدف إلى حثّ جميع الأسر على تخزين المستلزمات الأساسية اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

ويتزامن هذا الإعلان مع الإطلاق الرسمي للوكالة الوطنية اليابانية لإدارة الكوارث في 2 تشرين الثاني 2026.

وستعمل الوكالة الوطنية الجديدة على تعزيز التنسيق في جميع أنحاء البلاد بشأن التخطيط للكوارث، والاستجابة الفورية لحالات الطوارئ، والتعافي طويل الأمد، وإعادة الإعمار. وعلى خلاف التحذيرات الأخيرة الصادرة عن دول أوروبية، يقتصر التوجيه الياباني على الاستعداد للكوارث الطبيعية.

وتركّز الوكالة على تعزيز الجاهزية لمواجهة سلسلة من الكوارث الطبيعية الحتمية ذات العواقب الوخيمة. وتشمل هذه الكوارث زلزالاً هائلاً متوقعاً على طول أخدود نانكاي، وزلزالاً قريباً من سطح الأرض قد يقع مباشرة تحت منطقة طوكيو الكبرى. كما توقّع العلماء احتمال ثوران بركان ​جبل فوجي​. ومن شأن الحجم الهائل لهذه الكوارث أن يتجاوز قدرات البنية التحتية الإقليمية الحالية المخصصة للاستجابة للطوارئ.

وتؤدي الجهات الرئيسية المعنية بعمليات الإنقاذ في البلاد، بما فيها ​قوات الدفاع الذاتي​ والشرطة وإدارات الإطفاء، دوراً محورياً في عمليات البحث والإنقاذ الميدانية. كما تعمل على إخماد الحرائق الحضرية الكبرى وضمان استمرار إمدادات الكهرباء للمستشفيات التي تستقبل الحالات الحرجة. لذلك، ينبغي للأحياء السكنية أن تكون قادرة على الصمود والاعتماد على نفسها خلال الأزمات. وفي مثل هذه الظروف، لا يمكن للمدنيين الاعتماد على صهاريج المياه البلدية أو طوابير توزيع المواد الغذائية العامة خلال المرحلة الحرجة من الكارثة.

وينص طلب الطوارئ على ضرورة قدرة الأسر على الاكتفاء الذاتي لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام. ومع ذلك، شدّد وزير إدارة الكوارث، غيشي هوسونو، على التوصية بتوفير مؤن تكفي لمدة أسبوع كلما أمكن ذلك.

وتعكس فترة الأيام الثلاثة الواقع اللوجستي للكوارث الطبيعية. فالزلازل الكبرى تؤدي إلى تدمير شبكات النقل وتعطيل سلاسل الإمداد المادية، ما يمنع الشاحنات التجارية من تزويد متاجر البقالة ومراكز التوزيع بالسلع.

وتحضّ الحكومة اليابانية المواطنين على دمج مخزونات الطوارئ ضمن روتينهم اليومي. وبدلاً من شراء حصص الطوارئ الغذائية الجاهزة بكميات كبيرة وتركها في الخزائن حتى انتهاء صلاحيتها، يُنصح المواطنون بشراء كميات أكبر قليلاً من المستلزمات المنزلية التي يستخدمونها بانتظام.

ويسهم هذا النهج في الحد من هدر المواد الاستهلاكية، ويضمن اعتياد الأسر على الأطعمة التي ستعتمد عليها في ظروف الضغط الشديد. كما يحول دون التهافت المفاجئ على الشراء بدافع الذعر.