ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن ثلاث ناقلات تحمل نحو 140 ألف طن من الديزل الروسي تبحر حالياً نحو السواحل الأميركية، في أول شحنات يتم ترخيصها بموجب الاتفاق الذي أبرمه الرئيس دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في 9 تشرين الأول، والذي يسمح مؤقتاً باستيراد الديزل الروسي رغم الحظر الأميركي المفروض منذ عام 2022.
وأوضحت الصحيفة أن الناقلة الأولى "أغيوي فانيندس" (Agioi Fanendes) التي ترفع علم مالطا وتحمل نحو 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت، غادرت ميناء بريمورسك الروسي في 22 تشرين الأول ومن المتوقع وصولها إلى نيويورك في 7 تشرين الثاني، أي بعد أربعة أيام من انتخابات التجديد النصفي. أما الناقلة الثانية "تاليسمان" (Talisman)، وهي ناقلة روسية عمرها 20 عاماً تخضع لعقوبات أميركية وبريطانية وأوروبية، فمن المقرر وصولها في 9 تشرين الثاني، فيما تصل الناقلة الثالثة "ليرو" (Leruo) المملوكة لشركة هونغ كونغية وترفع علم سيراليون، في 11 تشرين الثاني، وهي خاضعة لعقوبات بريطانية وأوروبية وكندية.
ولفتت الصحيفة إلى أن وصول ناقلة خاضعة لعقوبات أوروبية وبريطانية وكندية إلى ميناء أميركي يثير تعقيدات قانونية كبيرة، لأن الأنظمة المالية والبحرية لهذه الدول مترابطة بشكل وثيق، وأنه رغم أن الترخيص الأميركي يغطي الناقلات من منظور واشنطن، فإن الشركات الأوروبية أو البريطانية أو الكندية التي قد تشارك في تفريغ الشحنة قد تتعرض لمساءلة بموجب عقوبات بلدانها.
وخلصت الصحيفة إلى أن الشحنات تأتي في وقت يبلغ فيه سعر الديزل في أميركا نحو 6.34 دولار للغالون مقابل 3.66 دولار قبل عام، وأن إدارة ترامب قدّمت الاتفاق كوسيلة لخفض أسعار الوقود قبل الانتخابات، لكن الحجم الإجمالي للشحنات (نحو 924 ألف برميل) لا يكفي لإحداث فرق ملموس في الأسعار، كما أن قانونيين وسياسيين من الحزبين حذّروا شركات الشحن والبنوك والموانئ من أن التعامل مع هذه الشحنات قد يعرضها لتحقيقات كونغرسية وملاحقات قانونية.
























































