عقد المجلس التنفيذي لنقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان اجتماعاً استثنائياً برئاسة النقيب جورج البراكس، خُصّص لبحث وتفنيد ما ورد في المؤتمر الصحافي للنائب سيزار أبي خليل، الذي وجّه خلاله اتهامات وصفتها النقابة بالمستغربة والمستنكرة، وتلميحات إلى شبهات فساد تتعلق بجعالة أصحاب المحطات.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، اعتبرت النقابة أن هذه الاتهامات تشكّل تجنياً واضحاً وتعكس جهلاً متعمداً بظروف قطاع المحطات، موضحةً أن النقابة لا تعقد صفقات من تحت الطاولة، ولا تخجل من المطالبة علناً بحقوق أصحاب المحطات. وأشارت إلى أنها قدّمت إلى وزير الطاقة والمياه مذكرات رسمية عديدة، مرفقة بدراسات اقتصادية وميزانيات تثبت حجم الخسائر الكبيرة التي يتكبدها هذا القطاع الحيوي نتيجة تثبيت الجعالة في جدول الأسعار، في ظل اندلاع الحرب في الخليج العربي، التي تسببت بارتفاع قياسي في أسعار المشتقات النفطية عالمياً، ما انعكس ارتفاعاً شاملاً في أسعار السلع الاستهلاكية، وأدى إلى تضخم غير مسبوق وانهيار في القدرة الشرائية.
ولفتت النقابة إلى أن الوزارة، من خلال تثبيت الجعالة على الصفيحة، أياً كان سعرها، حوّلت صاحب المحطة إلى موظف لديها، شأنه شأن موظفي القطاع العام، إذ حددت إيراداته، لكنها في المقابل رفعت مصاريفه وكلفته التشغيلية، نتيجة زيادة الأجور ورسوم الضمان الاجتماعي وإجازات العمل والإقامات للعمال والرسوم البلدية، فضلاً عن ارتفاع كلفة إنتاج الطاقة اللازمة لتشغيل المحطة، بفعل ارتفاع أسعار المازوت المستخدم في المولد الكهربائي، ما جعل الأعباء المالية ضخمة إلى حد التهام أي هامش ربح مفترض.
وأكدت أن الجعالة الحالية لا تزال دون المستوى الذي يحقق التوازن المالي المطلوب، متوجهةً إلى الوزير السابق بالقول: "فأين هو الفساد يا معالي الوزير السابق؟ لقد هددت معاليك بتقديم إخبار إلى النيابة العامة المالية، ونرد عليك بالطلب من المدعي العام المالي إدخالنا في هذا الإخبار واستدعائنا إلى التحقيق لتبيان الحقيقة".
وأضافت: "كفى استخداماً لأصحاب المحطات في المواقف الشعبوية، ومن كان ضنيناً لهذه الدرجة على المال العام، كان عليه بالحري ألا يبدأ بزيادة راتبه كنائب".
وتساءلت النقابة عن أسباب منع أصحاب المحطات من تعديل أسعارهم، في وقت عمدت فيه جميع المؤسسات التجارية إلى تعديل أسعار بيع السلع والبضائع نتيجة الأوضاع الراهنة.
وشددت على أنها رفضت خلال الأشهر الماضية اتخاذ قرارات سلبية، رأفةً بالمواطنين وحرصاً على عدم تكرار مشاهد الطوابير المؤلمة في الشوارع، وحفاظاً على الاستقرار والأمن الاجتماعي، إلا أنها لن تسكت بعد الآن، بعدما باتت عاجزة عن تحمّل الخسائر المتراكمة في ظل عدم مبالاة المسؤولين.
وفي هذا الإطار، ناشدت النقابة أصحاب القرار في السلطة تحديد موعد سريع للاجتماع وإيجاد حلول عادلة للجميع، تفادياً لاضطرارها، مكرهةً، إلى اللجوء إلى خيارات وخواتيم سلبية لا ترغب فيها وتفضّل تجنّبها.
وفي الختام، أهابت النقابة بجميع القوى والقيادات السياسية عدم إقحام قطاع المحطات ولقمة عيش أصحابه وعماله في البازارات والمزايدات السياسية، مؤكدةً أن أبوابها ومستنداتها واضحة ومفتوحة أمام كل من يرغب في الاطلاع على الحقائق والأرقام المجرّدة.
























































