أشار وزير الإعلام بول مرقص، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في السّراي الحكومي، إلى أنّ "مجلس الوزراء عقد جلسته الأسبوعيّة في السّراي الكبير، برئاسة رئيس المجلس نواف سلام، وبحضور الوزراء، فيما غاب وزراء الطاقة والخارجيّة والصناعة والذكاء الاصطناعي. وخُصّصت الجلسة حصرًا لبحث ملف النفايات وسبل معالجته".
وأوضح أنّ "المجلس استمع إلى عرض وزيرة البيئة بشأن الإصلاحات البنيويّة المطلوبة في القطاع، بما يتيح تفعيل إدارته، وتأمين استدامته، وجذب القطاع الخاص للاستثمار فيه، ومنها قانون استرداد الكلفة، وتعيين مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وإقرار الاستراتيجية المحدّثة لإدارة النّفايات الصلبة"، مبيّنًا أنّ "المجلس استمع أيضًا للعرض المشترك الّذي قدّمه رئيس مجلس الإنماء والإعمار ورئيس الهيئة الوطنيّة لإدارة النّفايات الصلبة".
ولفت مرقص إلى أنّ "عليه، أكّد المجلس المبادئ الأساسيّة الّتي ينبغي اعتمادها لمعالجة هذا الملف، وفقًا للاستراتيجيّة، وهي: أوّلًا تقليص وتخفيف كميّة النّفايات، ثانيًا تعزيز الفرز من المصدر بالتنسيق مع البلديّات، ثالثًا استخراج المواد القابلة لإعادة التدوير، رابعًا معالجة النّفايات العضويّة بالتسبيخ أو التجفيف، خامسًا إنتاج الوقود البديل، سادسًا التخلّص من المرفوضات والعوامد الخامدة عبر الطمر أو التفكك الحراري، بعد استكمال الدّراسات اللّازمة، مع مراعاة الجدوى البيئيّة والاقتصاديّة والماليّة؛ ولا سيّما ما يتعلّق بمعالجة الرّماد المتطاير وكلفة إنتاج الطاقة".
وشدّد على ضرورة أن "تعتمد المعالجة الوطنيّة للنّفايات مبدأ اللامركزيّة، بما يكرّس دورًا محوريًّا للبلديّات، بالتنسيق والتشاور والتعاون مع الهيئة الوطنيّة لإدارة النّفايات الصلبة. مع ضرورة تشجيع المعالجة من خلال اعتماد صيغ الشّراكة بين القطاعَين العام والخاص، ولا سيّما صيغة البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، لكونها لا ترتّب أي أعباء استثمارية على الدّولة".
كما ذكر أنّ "المجلس طَلب من الوزراء المعنيّين، ومجلس الإنماء والإعمار، والهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، العودة خلال مهلة أقصاها أسبوعَين باقتراحات ملموسة في هذا الشّأن، تمهيدًا لاستكمال البحث في الحلول المقترحة للمشكلات الرّاهنة الّتي تعاني منها بعض المناطق، وذلك في جلسة ثانية".
وردًّا على سؤال حول طرح وزير العدل إحالة مسألة ضبط المتفجّرات إلى المجلس العدلي، قال مرقص إنّ "وزير العدل طرح الأمر خلال الجلسة، وكان موقف رئيس مجلس الوزراء واضحًا بأنّ هذه الجلسة مخصصة حصرًا لبحث كيفيّة معالجة ملف النّفايات".
وأضاف: "رئيس الحكومة أكّد أنّ الموضوع يُتابَع وسيُبتّ به وفقًا لمقتضيات تقدّم التحقيق المستمر حاليًّا. فهذا الموضوع دائم المتابعة، ولم يحذَف من جدول أعمال مجلس الوزراء".
وردًّا على سؤال حول المخاوف من تطوّر مقاطعة وزراء حزب "القوات اللبنانية" إلى أزمة حكوميّة، أجاب: "لم يُبحث هذا الأمر تحديدًا في جلسة اليوم. وما عرضته هو مقرّرات مجلس الوزراء، وليس رأيًا شخصيًّا".
وأكّد مرقص أنّ "جلسة اليوم لم تتناول أي بند آخر سوى ملف النّفايات، وعندما طرح وزير العدل موضوع المتفجّرات، كان جواب سلام واضحًا بأنّ هذا البند لم يُحذَف من جدول أعمال أي جلسة من مجلس الوزراء، وهو قيد المتابعة للبتّ به طالما أنّ التحقيق يتقدّم، ويعود في ضوء ذلك لمجلس الوزراء اتخاذ القرار المناسب".