نعى نقيب محرّري الصحافة اللّبنانيّة جوزف القصيفي "رفيقه وصديقه الأستاذ الجامعي، الكاتب الصحافي، والنّاشط الحزبي السّابق والسّياسي لويس حنينه، الّذي غاب عائدًا إلى المكان الّذي أبصر فيه النّور: بكاسين، ليهنأ له الرّقاد في ظلال صنوبراتها الخضراء".
وأشار في بيان النّعي، إلى "أنّني عرفتُ لويس حنينه أستاذًا في المرحلة التكميليّة، حَبّب إليّ مادّة الأدب الفرنسي، وفي مصلحة الطلّاب الكتائب رئيسًا لها في السبعينيّات، وللمجلس التربوي للحزب، ورفيقًا في مكتبه السّياسي"، لافتًا إلى "أنّنا معًا خضنا معترك النّضال، معًا عانينا وواجهنا ما لم ينسجم مع قناعاتنا".
وركّز القصيفي على أنّ "في التدريس الجامعي، لم يكن مُلقّنًا يؤدّي وظيفته، بل كان معلّمًا يُعدّ الأجيال وينمّي فيها ملكة المعرفة والإبداع. هكذا عَرفه تلامذته في كليّة الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية، وفي جامعة الروح القدس- الكسليك".
وشدّد على أنّ "في الصحافة الفرنكوفونية، كان علامةً فارقةً بكتاباته الّتي جمعت راقي الأسلوب، إلى رشاقة الدّيباجة، وعميق المعاني، وقوّة الاستشراف"، مبيّنًا أنّه "كان بحاثة من الطراز الرّفيع، لم تزده ثقافته الموسوعيّة إلّا تواضعًا، ولم يجنح به غرور إلى ما لا يليق بالعالم الرّصين". وأضاف: "صديق صادق، يَفرض على الآخرين الاحترام المقرون بالودّ".
كما أكّد أنّ "برحيل لويس حنينه، تنطوي صفحة نفيسة من كتاب لبنان، رصعها بعطائه الفكري والأدبي، وطرّزها بما جادت به قريحته، وفاض قلمه من إبداع. وكان - رحمه الله- كالبنفسجة الحيية يوزّع عطره بسخاء وهو خبيء الظل".
وذكر القصيفي أنّه "لم تنقطع صلتي به بعد تقاعده، وكان لي خير مشير في مقاربات مهنيّة، مقدِّمًا الدّليل على طول باعه في مجال اختصاصه، وعلى شموليّة إحاطته بدور الإعلام وتطوّره، ومواكبته لتيّارات الحداثة الّتي ترفده بالتحوّلات الدّائمة".
وختم: "في غياب لويس حنينه، أبكي الأخوّة والصداقة والأيّام الخوالي الّتي ضجّت بأحلامنا. معًا أحيَينا طقوس الفرح -على ندرتها- وذرفنا الدّمع على رفاق غابوا وتركونا على قارعة الذّكرى، نستجدي منها حنينًا بات في ضمير الغيب".

















































