أكّد مفتي صور وجبل عامل الشّيخ حسن عبدالله، أنّ "وجود قوّات الطوارئ الدّوليّة العاملة في الجنوب (اليونيفيل) يشكّل ضرورةً إنسانيّةً وأمميّةً، بالنّظر إلى الدّور الّذي تضطلع به في مواكبة الأوضاع الميدانيّة، وتوثيق الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيليّة، ونقل حقيقة ما يتعرّض له المدنيّون والقرى الجنوبيّة إلى المجتمع الدولي".
وشدّد، خلال استقباله في دار الإفتاء الجعفري في صور، عددًا من الوفود الرّوحيّة والأهليّة والثّقافيّة والاجتماعيّة والبلديّة، على "أهميّة الدّور الّذي تؤدّيه قوّات "اليونيفيل"، ليس فقط على المستوى الأمني ومراقبة الأوضاع الميدانيّة، بل أيضًا من خلال مساهمتها في دعم المجتمعات المحليّة، وتنفيذ المشاريع الإنمائيّة والخدماتيّة، وتعزيز التواصل بين مختلف مكوّنات المجتمع الجنوبي، بما يرسّخ قيم التنوّع الإنساني والاجتماعي والتعاون بين أبناء المنطقة".
وأشار المفتي عبدالله إلى "المحنة الإنسانيّة والمعيشيّة الّتي يعيشها المواطنون النّازحون، في ظلّ استمرار الاحتلال الإسرائيلي وإقفال سبل العودة الآمنة إلى قراهم وبلداتهم، وما يترتّب على ذلك من أعباء نفسيّة واجتماعيّة واقتصاديّة".
وركّز على أنّ "هذه المعاناة تستدعي من الحكومة والدّولة اللّبنانيّة بذل أقصى الجهود وتكثيف المبادرات، لتأمين الدّعم المادّي والمعنوي للنّازحين، ومساندة العائلات المتضرّرة، والعمل على رفع الحرمان وتعزيز مقوّمات الصمود، إلى حين تهيئة الظروف الملائمة لعودتهم الكريمة إلى منازلهم".
كما نوّه بـ"الدّور الوطني المميّز الّذي يقوم به رئيس مجلس النّواب نبيه بري، ولا سيّما في متابعة القضايا الوطنيّة والجنوبيّة، واحتضان هموم المواطنين، والدّفاع عن حقوقهم، والعمل على حماية الاستقرار الدّاخلي، وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة التحدّيات والاعتداءات الّتي يتعرّض لها لبنان".
ولفت عبدالله إلى أنّ "المرحلة الرّاهنة تتطلّب أعلى درجات التضامن والتكاتف بين الدّولة والمؤسّسات والمرجعيّات الرّوحيّة والفعاليّات الأهليّة والاجتماعيّة، لأنّ حماية الإنسان وصون كرامته وتثبيته في أرضه تبقى مسؤوليّة وطنيّة وإنسانيّة جامعة".