ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن الموارنة، من قدامى ​جيش لبنان الجنوبي​، في ​مدينة نهاريا​، صُدموا أمس الأحد 1 تشرين الثاني بعد أن اكتشف المصلون تحطيم تماثيل وتخريب صور لقلب يسوع والقديس شربل داخل قاعة صلاة تستخدمها الجالية ككنيسة، وأن رسالة مكتوبة بالإنكليزية عُثر عليها على المذبح تطلب الصفح، جاء فيها ما معناه: "لا أعرف ما الذي أصابني".

وأوضحت الصحيفة أن الأب ​يوسف يعقوب​، المتحدث باسم الطائفة المارونية في إسرائيل، قال إن التخريب اكتُشف نحو الساعة 5:30 مساءً عندما دخل أحد المصلين القاعة قبل صلاة كانت مقررة في السابعة مساءً، وقد فتحت الشرطة تحقيقًا وتفحص كل الاحتمالات، مضيفًا أن هوية المسؤولين ودوافعهم لا تزال مجهولة، وأنه من المبكر تحديد ما إذا كان الحادث مدفوعًا بكراهية دينية.

ولفتت الصحيفة إلى أن القاعة تقع على أرض بلدية قرب حديقة عامة، وتخدم نحو 1100 شخص، يحضر العشرات منهم قداسات الأحد ومئات في الأعياد، وأن أفراد الجالية المارونية أعربوا عن غضبهم وانزعاجهم وشعورهم بأنهم غير مرحب بهم، خصوصًا أن عائلات لديها أطفال تشارك في الصلوات، ما أثار مخاوف على سلامتهم.

وخلصت الصحيفة إلى أن ​أبرشية حيفا المارونية​ دانت الحادث بشدة ووصفته بأنه اعتداء على حرمة مكان عبادة وحق المؤمنين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان وكرامة، ودعت السلطات إلى التحقيق وتحديد المسؤولين ومحاسبتهم واتخاذ إجراءات لحماية الكنيسة، مؤكدة أن الموارنة هناك سيواصلون صلواتهم في المكان رغم الأضرار، وأنهم "لا يردّون على الأذى بالأذى ولا التخريب بالكراهية"، لكنهم شددوا على أن التسامح لا يعني الصمت أمام الضرر أو التنازل عن الحقوق.