زار النّائب مارك ضو رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السّراي الحكومي، للبحث في ثلاثة ملفّات تتعلّق بمستقبل مدينة الشويفات وحقوق أهلها، شملت إقفال المزارع والمسالخ في صحراء الشويفات، إنشاء منطقة حرّة بمحاذاة مطار بيروت الدولي، وضمان حقوق البلديّة في مطمر الكوستا برافا.
وفي ملف المزارع والمسالخ في صحراء الشويفات، طالب ضو بـ"تحديد مهل زمنيّة واضحة وحاسمة لإقفال جميع المزارع والمسالخ، ومتابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء الّذي حدّد مهلة لتجديد الرّخص واستيفاء شروط السّلامة، والتأكّد من مطابقتها للمعايير الصحيّة والبيئيّة". وشدّد على أنّ "صحة النّاس وبيئتهم لا تحتملان المزيد من التأجيل"، مؤكّدًا "ضرورة إقفال هذه المؤسّسات نهائيًّا في صحراء الشويفات، ونقلها إلى منطقة بعيدة عن المطار".
وعرض لمشروعه المتعلّق بـ"إقامة منطقة حرّة في صحراء الشويفات"، طالبًا "تسهيل التعاون والتنسيق بين الوزارات والمؤسّسات الرّسميّة المعنيّة لتنفيذه"، ومشيرًا إلى أنّ رئيس الحكومة "أيّد دراسة الاقتراح".
واقترح ضو "عقارًا من الأملاك العامّة جاهزًا، ليشكل نقطة انطلاق للمشروع، بما يساهم في خلق فرص عمل لأهالي الشويفات وتنشيط اقتصاد المدينة، وتطوير النشاط التجاري المرتبط بمطار بيروت"، لافتًا إلى أنّه "تابع الملف في اتصال مع وزير الأشغال العامّة والنّقل فايز رسامني، الّذي أبدى استعداده الكامل للمساعدة والدّعم". وذكر أنّه "سبق أن عقد اجتماعات تحضيريّة للمشروع مع المسؤولين عن المنطقة الحرّة في طرابلس".
أمّا في ملف حقوق بلدية الشويفات في مطمر الكوستا برافا، فطالب بـ"تسديد مستحقّات البلديّة عن كلّ طنّ من النّفايات يدخل المطمر، وتأمين الأموال الموعودة للمشاريع الاستثماريّة المنصوص عليها في مرسوم إنشائه"، مركّزًا على "ضرورة ضمان حق البلديّة في استثمار كامل سطح المطمر، بما يشمل المرحلتَين الثّانية والثّالثة، لا سيّما لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والغاز المنبعث من تحلّل النّفايات".
في هذا الإطار، طرح ضو إمكان "بيع البلديّة الطاقة المنتجَة لمطار بيروت، والاستفادة منها في إنارة الطرقات العامّة في المدينة ودعم تأمين المياه، بحسب الطاقة المتاحة".
كما أثنى على "قرار الحكومة بإعادة تشغيل خطوط فرز النّفايات في العمروسية بكامل طاقتها بالتنسيق مع وزارة البيئة والهيئة الوطنيّة لإدارة النفايات الصلبة".
وفي ما يتعلّق بمستقبل الشويفات والعمل البلدي، أكّد أنّ "هذه المشاريع حقّ لأهل المدينة"، معربًا عن أمله في "ألّا تتحوّل الحسابات السّياسيّة لبعض القوى المحليّة إلى عائق أمام تنفيذها، خصوصًا من خلال الضغوط الّتي تمارَس أحيانًا على المجلس البلدي".
واعتبر ضو أنّ "نجاح المجلس البلدي يتحقّق عندما يكون مؤسّسةً جامعةً لجميع أبناء الشويفات، بعيدة عن الاصطفافات والولاءات السّياسيّة الضيّقة، ومنفتحة على الجميع من دون انتقائيّة أو محاولات إقصاء".
إلى ذلك، أوضح أنّ "الشويفات عانت لسنوات من الإهمال والاستغلال، واستباحة مقدّراتها لحسابات البعض ومصالحهم السيّاسيّة والماليّة"، مشيرًا إلى أنّ "من حق أهلها العيش بكرامة ورؤية مدينتهم تتطوّر، والاستفادة من مواردها وإمكاناتها".
ولفت إلى أنّ "دعم رئيس حكومة إصلاحي، إلى جانب العمل النّيابي الّذي يصبّ في مصلحة الشويفات وأهلها، ووجود مجلس بلدي جديد، يشكّل فرصةً حقيقيّةً لتحويل هذه المشاريع إلى إنجازات ملموسة، تكون ثمرة جهد مشترك يخدم جميع أبناء المدينة".
وأعلن ضو "أنّني من موقع مسؤوليّتي النّيابيّة، سأواصل المتابعة والعمل مع كلّ من يريد الخير للشويفات، بعيدًا عن الحسابات السّياسيّة الضيّقة"، مشدّدًا على "أهميّة وحدة المدينة وتضامن جميع أهلها في ظلّ بلديّة واحدة جامعة". وختم: "حان الوقت لدفع الشويفات نحو المستقبل بتضافر جهود الجميع".























































