رفضت ​وزارة الخارجية التركية​ اليوم الأربعاء ما وصفته بالموقف "المتحيز وغير العادل" للاتحاد الأوروبي تجاه الحقوق الأساسية والقضاء في ​تركيا​، وكذلك فيما يتعلق ب​قبرص​، وذلك في أعقاب التقرير الذي أصدره التكتل بشأن الدول المرشحة للانضمام إلى عضويته.

وقالت المفوضية الأوروبية في تقريرها السنوي حول سياسة التوسع إن ​الاتحاد الأوروبي​ عزز علاقاته مع تركيا في مجالات ذات اهتمام مشترك، إلا أن الإجراءات القانونية التي اتخذتها السلطات التركية ضد مسؤولين منتخبين وشخصيات معارضة وضد المجتمع المدني أثارت مخاوف بشأن "التزام أنقرة بالمبادئ الديمقراطية الأساسية".

وأضافت المفوضية "اتسعت الفجوة بين هدف تركيا المعلن بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتراجعها عن المعايير السياسية الأساسية للانضمام إلى الاتحاد. لا تزال العوامل الكامنة التي أدت إلى توقف مفاوضات الانضمام في عام 2018 دون معالجة".

وتركيا مرشحة رسميا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 1999، لكن انضمامها ظل مجمدا لفترة طويلة بسبب قضايا تتراوح من سجلها في مجال ​حقوق الإنسان​ وصولا إلى التراجع الديمقراطي، وهو ما تنفيه أنقرة.

وواجهت المعارضة التركية حملة قمع قانونية غير مسبوقة، إذ تم احتجاز أو اعتقال أو عزل عدد من المسؤولين المنتخبين ورؤساء البلديات. كما فرضت تركيا قيودا على بعض وسائل الإعلام ونفذت عمليات واسعة النطاق استهدفت مجموعات مجتمع الميم، والتي تقول الحكومة إنها تهدف إلى حماية الأطفال والقيم الأسرية، لكنها أثارت انتقادات حادة من جماعات حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي.

وفي ردها على التقرير، قالت وزارة الخارجية التركية إن النتائج الواردة فيه لا أساس لها من الصحة وتعكس "ازدواجية في المعايير".

وقالت الوزارة "نرفض الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة الواردة في التقرير، لا سيما ما يتعلق بالمعايير السياسية ومجالي القضاء والحقوق الأساسية".

وأوضحت أن بنود التقرير بشأن قبرص تدافع عن "المواقف المتطرفة" لليونان والحكومة القبرصية ​اليونان​ية المعترف بها دوليا، مضيفة أن هذه المواقف "بعيدة عن الواقع وتتعارض مع القانون الدولي". ورفض الاتحاد الأوروبي، في التقرير، دعوة تركيا إلى حل الدولتين وانتقد عملياتها ووجودها ومشاريعها في الجزيرة.

ودعت تركيا، التي لا تعترف بالحكومة القبرصية اليونانية، مرارا في السنوات القليلة الماضية إلى حل الدولتين، وهو ما ترفضه قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي.

وقالت الوزارة أيضا إن الانتقادات التي وردت في التقرير لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا و​ليبيا​ "باطلة ولا أساس لها".