كتب الدكتور كوبي باردا في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إعلان الرئيس دونالد ترامب إنهاء المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل، بالاتفاق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ليس انتصارًا للاستقلال الإسرائيلي كما يروّج له، بل "فشل دبلوماسي هائل" يعكس تراجع مكانة إسرائيل في السياسة الأميركية من "سهم ممتاز" إلى "سهم هامشي"، ويترك للحكومة المقبلة مهمة ترتيب الأضرار.
وأوضح الكاتب أن واشنطن قدمت لإسرائيل مساعدات منذ 1952، وأن الترتيب الحالي يستند إلى مذكرة تفاهم موقعة في عهد باراك أوباما كان يفترض أن تبقى سارية حتى 2028، لكن ترامب أعلن في يوم الانتخابات إنهاءها مع نهاية 2026، أي قبل موعدها بسنوات، وأن هذا القرار يطرح تحديات مالية كبيرة على اقتصاد إسرائيلي يعاني ضغوطًا، ويثير تساؤلات حول كيفية تمويل الفجوة في موازنة الدفاع، وكيف سيقرأ أعداء إسرائيل القرار.
ولفت الكاتب إلى أنه كان هناك بديل أفضل، إذ اقترح تحويل مذكرة التفاهم من مساعدة أحادية الجانب إلى "شراكة اقتصادية استراتيجية" بقيمة 12 مليار دولار سنويًا تمول إسرائيل ثلثيها، تقوم على ثلاثة مكونات: تشريع "أميركا أولًا" يضمن شراء 4 مليارات دولار من المنتجات الأميركية سنويًا، واستثمار 4 مليارات دولار من صندوق الثروة السيادي الإسرائيلي في مؤشر ناسداك وصناديق الدين الأميركية، والحفاظ على 4 مليارات دولار من الدعم الأميركي داخل شراكة أوسع، ما كان سيمنح ترامب انتصارًا سياسيًا واقتصاديًا يعزز التصنيع وفرص العمل الأميركية.
وخلص الكاتب إلى أن إنهاء المساعدات لن يوقف الهجمات على إسرائيل بل سيعززها، مستشهدًا بسباق مجلس الشيوخ في ميشيغان حيث استُخدم إعلان يربط المساعدات الأميركية لإسرائيل بمعاناة الأميركيين، على الرغم من أن المساعدات لا تشكل سوى نحو 0.05% من الموازنة الفيدرالية، وأن نتنياهو بتقديمه القرار كإنجاز يمارس "إرضاء التمساح" على حد تعبير وينستون تشرشل، وأن الحكومة المقبلة ستضطر إلى إعادة بناء العلاقة مع الكونغرس واستعادة قاعدة الدعم الحزبية، لأن إسرائيل لا تستطيع ربط أمنها بمصير حزب أو رئيس واحد.























































