حذّر الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة قد يؤدي إلى مواجهة مسلحة بينهم وبين قوات الأمن الإسرائيلية، وصولًا إلى اندلاع حرب أهلية. ووصف المجموعات المسؤولة عن الاعتداءات بأنها "منظمات إجرامية" تعمل دون رادع، مطالبًا بتفكيكها وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة تشمل اعتقالات إدارية.
وذكر موقع "واينت" الإسرائيلي، أن هرتسوغ وجّه رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى نتنياهو وكاتس ورئيس مجلس الأمن القومي، شموئيل بن عزرا، في الثامن من تشرين الأول الماضي، قبل أن تُعمّم خلال الأيام الأخيرة على مسؤولين كبار في هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، والمستشارة القضائية للحكومة، ووزير الخارجية.
واردف هرتسوغ: "أشعر بواجب عميق وملحّ بأن أكتب إليكم ببالغ الألم، لأحذركم مما اطّلعت عليه، لأننا على بعد خطوة من كارثة".
وجاءت الرسالة عقب زيارة أجراها هرتسوغ، في 30 أيلول الماضي، إلى مقر قيادة فرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي، حيث تلقى إحاطة من قائدها، كوبي هيلر، واجتمع مع ضباط ومسؤولين في قوات أمن الاحتلال، بينهم عناصر شاركوا في التعامل مع الأحداث التي وقعت في قرية جالود قبل الزيارة بأيام.
وحذّر هرتسوغ من أن أحداث جالود كادت تنتهي باستخدام جنود الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي ضد مستوطنين، أو بمقتل أحد عناصر "حرس الحدود" إثر إلقاء صخرة عليه من مسافة قريبة جدًا.
وكتب أن الحادثة كانت "على بعد خطوة من استخدام قوات الجيش السلاح الناري ضد مواطنين إسرائيليين، أو مقتل شرطي من حرس الحدود بصخرة أُلقيت باتجاهه من مسافة صفر".
وأضاف: "إن مجرد احتمال استخدام السلاح الناري ضد مواطنين إسرائيليين، أو مقتل أحد أفراد قوات الأمن، ينطوي على عواقب خطيرة قد تؤدي إلى حرب أهلية".
ووصف هرتسوغ اعتداءات المستوطنين بأنها موجة متواصلة ومتزايدة، تشمل إحراق منازل الفلسطينيين واقتلاع الأشجار ورشق الحجارة والصخور وسرقة قطعان الماشية، إلى جانب اعتداءات أخرى.
وأشار إلى أن الضفة الغربية باتت تشهد واقعًا "يفعل فيه كل شخص ما يحلو له"، بما يؤدي، وفق تعبيره، إلى تقويض سيادة القانون وسلطة الدولة الإسرائيلية. وشدد على أن ما يجري لا يقتصر على حوادث منفصلة، رافضًا الاكتفاء بتوصيفه بأنه "عنف مستوطنين".