اعتبرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية أن إسرائيل خسرت أربع انتخابات في غضون 10 أيام؛ كانت إحداها انتخاباتها المحلية، بينما كانت الأخيرة انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي جرت يوم الثلاثاء.
وأشارت إلى أن سلسلة الخسائر بدأت في 25 تشرين الأول في صربيا، فقد استقال ألكسندر فوتشيتش، الحليف القوي لإسرائيل، من منصبه كرئيس قبل شهر وسعى للاحتفاظ بالسلطة كرئيس للوزراء، لكن بدلاً من ذلك، خسر تحالفه في الانتخابات البرلمانية المبكرة لصالح قائمة مدعومة من الطلاب نشأت من حركة احتجاجية مناهضة للفساد.
ولفتت إلى أنه في نفس الأحد الذي مُني فيه تحالف فوتشيتش بهزيمة ساحقة في صربيا، هزم الرئيس البرازيلي اليساري المناهض لإسرائيل، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، منافسه اليميني المؤيد لإسرائيل فلافيو بولسونارو، وقد قضى ذلك على آمال تل أبيب في أن تحذو البرازيل حذو كولومبيا وبيرو وتشيلي وبوليفيا ودول أميركية لاتينية أخرى في انتخاب حكومات يمينية أكثر صداقة لإسرائيل.
أما بالنسبة إلى كيف خسرت إسرائيل الانتخابات الداخلية، فأوضحت الصحيفة إلى أن ذلك يعود إلى انتهائها، مرة أخرى، إلى مأزق سياسي يمكن لكل معسكر اعتباره نصراً له، فقد تمكن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو من الإشارة إلى تصدر حزب الليكود باعتباره الحزب الأكبر وتفوق كتلته على كتلة التغيير، وفي المقابل، أشار معسكر التغيير إلى أن الأحزاب الواقعة خارج معسكر نتانياهو، بما فيها الأحزاب العربية، فازت بأغلبية واضحة في مقاعد الكنيست، لكن لم يخرج أي من المعسكرين بأغلبية تمكنه من الحكم بمفرده.
وفيما يتعلق بالانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، أشارت إلى أن الديمقراطيين فازوا بمجلسي الكونغرس، ومن بين الوافدين إلى واشنطن في كانون الثاني المقبل السيناتور الديمقراطي المنتخب عن ولاية ميشيغان والمناهض لإسرائيل عبد السيد، معتبرة أن "السؤال الأكثر أهمية هو إلى أي مدى سيتحرك الديمقراطيون السائدون في اتجاه عبد السيد؟ فالجناح الصغير الصاخب داخل أي حزب يمكنه تحديد نبرة النقاش حتى وإن افتقر إلى الأصوات اللازمة لحسمه، وهذا أمر مهم عندما ينتقل الكونغرس لمناقشة قضايا مثل صفقات الأسلحة، والمساعدات العسكرية، والرقابة على السياسة الأمبركية تجاه إسرائيل"، موضحة أن "جناح برني ساندرز المناهض لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي حصل على تعزيزات معتبرة يوم الثلاثاء".
وأضافت: "مشكلة إسرائيل لا تقتصر على الجانب الديمقراطي فحسب، فبين الجمهوريين، تعالت أصوات بالفعل تلقي على إسرائيل باللوم في الهزيمة الساحقة التي مُنيوا بها يوم الثلاثاء".
وأوضحت أن "ترامب سيبقى في البيت الأبيض خلال العامين المقبلين، لكن سيكون على إسرائيل الدفاع عن موقفها أمام كونغرس ديمقراطي بينما يلقي بعض أقرب حلفاء الرئيس باللوم عليها في الهزيمة الجمهورية".



















































