ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن إسرائيل خسرت أحد أهم أعمدة دعمها الاستراتيجي بفقدان السيطرة الجمهورية على الكونغرس، ولم يبقَ لها سوى نافذة أخيرة مدتها سنتان مع رئيس صديق لكنه ضعيف وجريح، يجب استغلالها لإنهاء الحرب مع إيران بأفضل النتائج الممكنة، وإلا فإن إيران ستستعيد قوتها العسكرية، ومعها حزب الله وربما حماس، في وقت لن يقف فيه كثير من زعماء العالم إلى جانب إسرائيل.
وأوضحت الصحيفة أن ما كان يُعدّ سابقًا "هامشًا مجنونًا" في الكونغرس أصبح اليوم هو التيار الرئيسي، وأن المكان الذي كان أكثر تأييدًا لإسرائيل من معظم الرؤساء انقلب، بعد حملة استمرت سنوات وتمويل ضخم، عملت من الجذور في منظمات المعلمين والمدارس والاستثمارات الكبيرة في الجامعات، وروجت لفكرة أن إسرائيل مسؤولة عن كل مشاكل الأميركيين ولا يحق لها الوجود.
ولفتت الصحيفة إلى أن نتائج الانتخابات ستكون لها تداعيات فورية رغم أن الكونغرس الجديد لن يؤدي اليمين إلا في كانون الثاني، إذ إن الرئيس مسؤول عن السياسة الخارجية لكنه يحتاج إلى الكونغرس لإقرار الموازنات وتمديد الحروب والعمليات العسكرية، وأن إعلان ترامب المتسرع يوم الانتخابات عن وقف كامل للمساعدات لإسرائيل بدا وكأنه يثبت ادعاء المنتقدين بأن المساعدات الأميركية تأتي على حساب الموازنات المخصصة للمواطن الأميركي، رغم أن 3.8 مليارات دولار سنويًا كانت تعيد إلى أميركا أضعافها في فرص العمل ومبيعات الأسلحة والتطوير المشترك.
وخلصت الصحيفة إلى أن الكونغرس سيعقّد جهود الحرب في إيران، وأنه رغم عجزه عن إيقاف التحركات فعليًا لأشهر عدة، إلا أنه سيسعى إلى ذلك بما يتعارض مع المصالح الأميركية ومصالح دول المنطقة الصديقة، ما يجعل إلحاح إتمام المهمة ضد إيران واضحًا لإزالة التهديدات الوجودية النووية والكيماوية والصاروخية، عبر تشديد الحصار الاقتصادي والعقوبات والاستيلاء على محافظ الحرس الثوري المشفرة، وربما ضغط أكبر يدفع النظام الإيراني إلى الحافة. وأشارت إلى أن إسرائيل ستحتاج إلى الإسراع ببناء قدرات عسكرية مستقلة، وإعادة تموضع دبلوماسي في مواجهة أوروبا معادية وأميركا مرتبكة وعالم فقد الدعم التلقائي، وإطلاق مبادرات دبلوماسية وتشكيل حكومة واسعة قادرة على ذلك.