ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن فصيلاً "يسارياً متطرفاً" يعيش حياة بدائية بعيداً عن مؤسسات الدولة يقف وراء تأجيج أعمال الشغب التي اجتاحت ​فرنسا​، وأن المشتبه به الرئيسي في حريق كاد يدمّر مبنى بلدية ليموج يعطي لمحة عن هؤلاء النشطاء الراديكاليين الذين يحرّضون على العنف ضد السلطات.

وأوضحت الصحيفة أن الشرطة الفرنسية أوقفت في بلدة بوسيير-بوفي الريفية الناشط البيئي هودي سيارا دوكامبو (34 عاماً)، وهو مدرج في قاعدة بيانات أمنية سرية للفرنسيين المصنفين متطرفين، وسبق أن أُدين عام 2024 بضرب شرطي خلال احتجاجات على مصنع للكريات الخشبية، وحُكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ. ويواجه تهمة محاولة قتل موظف عام بعد اتهامه بإشعال الحريق في بلدية ليموج، وهي جريمة عقوبتها السجن المؤبد.

ولفتت الصحيفة إلى أن عائلة دوكامبو والمجتمع المحيط به يخضعان لمراقبة السلطات الفرنسية منذ سنوات، وأنهم تبنّوا قضايا مناهضة للتنمية والتكنولوجيا، من الحملات ضد المطارات الجديدة إلى مقاومة نشر العدادات الكهربائية الذكية التي يعتبرونها أداة تحكم حكومي. ووُصف والده فرناندو راميريز في أوراق قضائية فرنسية بأنه "لاسلطوي" على صلات بالحركة الانفصالية الباسكية، وأُدين هذا العام بإحراق شاحنات تابعة لشركة "إينيديس" بسبب نشرها العدادات الذكية.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذه القضية تسلّط الضوء على "اليسار المتطرف" الذي يصفه المحققون بأنه تجمّع فضفاض من نشطاء ذوي قضايا متنوعة، بينهم بيئيون راديكاليون ومناهضون للفاشية وناشطون ضد إسرائيل، يجمعهم استعداد لاستخدام العنف أو التغاضي عنه ضد سلطة الدولة، وأن حريق بلدية ليموج كان من أكثر أعمال التدمير إثارة للصدمة خلال الاحتجاجات التي هزّت فرنسا الشهر الماضي.