ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إيران لجأت إلى تكتيكات حرب العصابات في مسعاها لاستعادة السيطرة على مضيق هرمز وعرقلة تدفق النفط من الخليج العربي، في ظل تآكل موقعها العسكري ووصول المفاوضات مع واشنطن إلى طريق مسدود، وفق مسؤولين إقليميين وشركات أمنية ومحللين.
وأوضحت الصحيفة أن طهران نشرت في الأسابيع الأخيرة طائرات مسيّرة تحت الماء محمّلة بالمتفجرات، وأطلقت قذائف صاروخية (RPG)، ودفعت أطقمًا لتثبيت ألغام لاصقة على السفن، في حملة غير متناظرة تستهدف بشكل أساسي السفن التي تنقل النفط من الخليج إلى ناقلات تنتظر في الخارج، وأنها وسّعت نطاق أهدافها ليشمل ناقلات الحاويات وسفن البضائع السائبة وناقلات الغاز، وحتى سفنًا راسية خارج المضيق.
ولفتت الصحيفة إلى أن إيران غيّرت أيضًا طريقة تحديد الأهداف، فبدلًا من الرادارات الساحلية التي تعرضت لضربات متكررة، تعتمد الآن على مراقبين في قوارب صغيرة يتنكرون بين قوارب الصيد المزدحمة في المضيق لرصد حركة السفن ونقل معلوماتها إلى وحدات الصواريخ والمسيّرات، وهي طريقة يصعب على القوات الأميركية اكتشافها أو اعتراضها، وفق الخبراء.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه التكتيكات تهدف إلى إبقاء مخاطر الشحن والتكاليف مرتفعة، وإحباط جهود خفض أسعار النفط العالمية، وزيادة الضغط على إدارة ترامب في مفاوضات متعثرة، إذ نقلت عن غريغوري برو من مجموعة "أوراسيا" قوله إن إيران "تستطيع إبقاء خطر الشحن والتكاليف مرتفعًا، ومنع انخفاض أسعار النفط العالمية".