أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أنه "بينما تتجه كل الأنظار نحو البيت الأبيض، فإن المواجهة ضد ​إيران​ قد مُنيت بالفشل مرتين، فوحده ​التحالف الدولي​ الواسع، على غرار ما حدث في عام 1991، قادراً على كبح الضغط الاقتصادي الممارس على العالم".

ولفتت إلى أن "العالم ليس ساذجاً، وكذلك الشعب الأميركي، فهم يدركون أنه في نهاية الجولتين السابقتين، باع الثنائي رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ والرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ للجميع قصصاً خيالية حول تحقيق النصر وإزالة التهديد"، موضحة أنه "في الواقع العملي، خرج العالم بإيران أكثر قوة"، مشيرة إلى أن "إيران التي تقف على قدميها بعد عشرات الأيام من الضربات، تنفض الغبار عنها وتواصل من حيث توقفت في تطوير مشروعها النووي لحظة اندلاع الحرب، وهي تعمل أيضاً على إعادة تأهيل ترسانتها من الصواريخ البالستية، بينما تحافظ في هذه المرحلة على استقرار نظامها، بل نجحت إيران ببراعة فائقة في بسط سيطرتها على ​مضيق هرمز​، وبمساعدة وكلائها الحوثيين على مضيق باب المندب أيضاً، لتصبح هي من يملي النغمة في الاقتصاد العالمي من خلال تحديد أسعار الطاقة المرتفعة عبر عملياتها الحربية الموجهة ضد حرية الملاحة".

ورأت أن "ترامب ونتانياهو فشلا فشلاً ذريعاً في تخطيط الحرب ضد إيران، وهما مستمران في ذات النهج ضمن خططهما المستقبلية"، معتبرة أنه "من أجل مواجهة الشأن الإيراني والتحديات التي تفرضها، تبرز الضرورة الملحة لتشكيل تحالف واسع، أشبه بـ "حكومة وحدة" دولية تضم الدول ذات المصلحة المشتركة في مواجهة التهديد الإيراني، بدءاً من أوروبا وصولاً إلى الدول العربية"، مشيرة إلى أن "من المفارقات الساخرة أن إيران نفسها هي التي تدفع العالم نحو خطوة الوحدة هذه، عندما تهدد بتنفيذ هجمات صاروخية واسعة النطاق ضد الدول الأوروبية".