أبلغ الرئيس الاميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خلال مكالمة هاتفية يوم الخميس، برغبته في اتخاذ خطوات لتنفيذ خطته للسلام في غزة، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لموقع "اكسيوس".
ولفت "اكسيوس" الى ان خارطة الطريق تدعو إلى نزع سلاح حركة "حماس" وجعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح، بالإضافة إلى نقل مسؤولية إدارة القطاع إلى حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة. لكن تنفيذ هذه الخطة ظل معلقاً لعدة أشهر بسبب الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 تشرين الاول. ولم ترغب إدارة ترامب في أن يصبح تنفيذ الخطة قضية مثيرة للجدل سياسياً خلال الحملة الانتخابية الإسرائيلية.
وقد أعرب ترامب عن دعمه لنتانياهو قبيل الانتخابات. والآن بعد انتهائها، يسعى الرئيس للمضي قدماً في خطته بشأن غزة، بغض النظر عما إذا كان نتنياهو أو خصومه السياسيون هم من سيشكلون الحكومة الجديدة.
وتعمل "لجنة السلام" التابعة لترامب -التي أُنشئت كجزء من اتفاق غزة- منذ أشهر على وضع خطة تنفيذية تتضمن تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية وتأسيس قوة دولية لتحقيق الاستقرار. في تموز الماضي، توصل "مجلس السلام" التابع لإدارة ترامب إلى اتفاق مع حركة حماس بشأن خطة تتألف من 15 نقطة، تهدف إلى نزع سلاح المجموعات المسلحة في غزة ونقل السيطرة المدنية والأمنية إلى حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة.
ومنذ ذلك الحين، رفضت حكومة نتانياهو -إلى حد كبير- المضي قدماً في تنفيذ هذه الخطة، وذلك لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية الإسرائيلية في المقام الأول.
وخلال زيارة إلى إسرائيل في آب، أبلغ جاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، نتنياهو بأن حركة حماس وافقت -لأول مرة- على نزع سلاحها، وحثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي على اتخاذ خطوات لاختبار مدى جدية هذا الالتزام.
ولا يزال نتانياهو يشكك بشدة في إمكانية أن تقوم حماس بنزع سلاحها فعلياً؛ إذ يرى أن الحركة تعمل على إعادة بناء قدراتها وإعادة التسلح في قطاع غزة.
وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، عمل "مجلس السلام" التابع لترامب مع الحكومة والجيش الإسرائيليين لضبط تفاصيل الخطة ومعالجة المخاوف الإسرائيلية المتعلقة بنزع السلاح في غزة.
وأوضح مسؤول أميركي أن العملية ستكون تدريجية، حيث لن تبدأ جهود إعادة الإعمار إلا بعد التحقق من إحراز تقدم ملموس في نزع سلاح حماس.
وفي ايلول، وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كشف "مجلس السلام" التابع لترامب عن خطة أولية للتعافي في غزة، تمتد لستة أشهر وتبلغ تكلفتها 2.45 مليار دولار.
وتتضمن الخطة 66 مشروعاً، وتُعد واحدة من أكثر خارطات الطريق شمولاً حتى الآن لما قد تبدو عليه الأشهر الأولى من مرحلة ما بعد الحرب، من حيث التعافي وإدارة الحكم في غزة. لكن لكي تمضي الخطة قدماً، يحتاج "مجلس السلام" إلى تعاون كل من إسرائيل وحركة حماس.
وذكر مصدر مطلع على التفاصيل أن إدارة ترامب و"مجلس السلام" وإسرائيل يتفقون على أن هذه الخطة تظل المسار الأمثل للمضي قدماً، وأنه لا يوجد بديل موثوق آخر.
وقد شارك في المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس ترامب ونتنياهو كل من وزير الخارجية ماركو روبيو، وجاريد كوشنر، ومبعوث ترامب ستيف ويتكوف.
ووصف مصدر مطلع على التفاصيل المكالمة -التي بادر نتنياهو بإجرائها- بأنها كانت بناءة، كما تطرقت أيضاً إلى الحرب في إيران.





















































