لفت نائب رئيس تيار "المستقبل" انطوان اندراوس إلى أن استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كانت بسبب "انقلاب حلفائه عليه" وليس تلبية لرغبات المعارضة، فهو "اعطاهم الكثير ولم يأخذ منهم شيئاً، وان كان حاول جاهداً ان يتفادى تقديم استقالته، لكن الجواب جاءه من "حزب الله" بأنه لم يعد يهمنا ماذا ستفعل".
ولفت إندراوس الى أن "هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن قوى "8 آذار" كانت تبتز ميقاتي حتى آخر لحظة بعدما ورطوا البلد باعتبار ان سياستهم هي الفراغ وحده، وقد قالها حسن نصر الله منذ زمن بضرورة إنشاء مجلس تأسيسي، فقابله ميشال عون لوصف اتفاق الطائف بـ"المزبلة" وهذا يدل بوضوح ان الفريق الآخر لا يريد سوى الفراغ في المجلس النيابي وفي الحكومة وفي المؤسسات الأمنية وصولا الى رئاسة الجمهورية".
وأضاف "ننتظر من حزب الله أن يدعونا الى طاولة حوار من أجل التأسيس لنظام في البلد"، مستبعداً تشكيل حكومة وحدة وطنية "لأن هناك خلافا كبيراً مع قوى "8 آذار" في ما يتصل بالسلاح والتدخل في الأزمة السورية، ولذلك فإن المجال يبدو متوافراً فقط لتشكيل حكومة حيادية تجري انتخابات نيابية وتعيد تفعيل عمل المؤسسات السياسية والأمنية".
وحذر اندراوس "حزب الله" وقوى "8 آذار" من عرقلة تشكيل حكومة حيادية، مشيراً الى أن أي "خطوة باتجاه الشارع ستكون بمثابة انتحار للحزب ولحلفائه، خاصة وأنه في 7 ايار تلقى ضربة كبيرة والآن اذا ما عاد واستخدم هذه اللغة فستكون نهايته".
وختم قائلا "لا أعتقد أن حزب الله بهذا الغباء حتى يعود الى الشارع أو التعطيل مجددا، ولكن ذلك لا يمنع في القول ان التوترات الأمنية ستستمر متنقلة في منطقة إلى أخرى في إطار المخطط السوري لزعزعة الاستقرار في لبنان ولعدم السماح بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في سياق أخذ البلد الى الفراغ".
























































