أوضحت أوساط دبلوماسية لصحيفة "المستقبل" أن "ما أعطى العذر المباشر للاحتجاج على الخروقات السورية على الحدود مع لبنان، هو القصف الذي قام به الثوار في سوريا على قرى لبنانية ما جعل لبنان يتخذ موقفاً ضد أي جهة في سوريا تعتدي على أراضيه ومواطنيه"، مشيرة إلى أنه "يبدو أن "حزب الله" غضّ النظر عن الموقف اللبناني لا سيما وأن هناك ضمن الحزب، صراعاً داخلياً بين نظرتين للمشاركة في العمليات العسكرية في سوريا، إذ إن هناك وجهة نظر تسأل إلى أين الذهاب في المغامرة وإلى أين ستؤدي، وهل يمكن تحمّل رواسب المشاركة المباشرة في صراع نتائجه معروفة، ولماذا يتم التورط إلى هذا الحد واللعب على الورقة الخاسرة؟ وهذا ما يفسر النبرة التي لم تعد عالية وخفض مستوى الاستكبار الذي يُخاطب من خلاله المسؤولون في الحزب من لا يوافقهم في الرأي".
وأضافت: "يبدو أن لبنان اتخذ موقفاً وسطاً من احتمالين: إما ترك الأمور كما هي وعدم إعلان أي موقف، أو الإعلان أنه ابتداء من الآن سيرد لبنان على الجهة التي ستقصف أرضه وأبناءه، ومثل هذه المواقف اتخذتها الدول المحيطة بلبنان والتي تتعرض للقصف السوري مثل تركيا والأردن وإسرائيل، وكل هذه الدول ترد على أي مصدر للنار".
وأشارت الأوساط إلى أنها "لا تتوقع حصول أكثر من الاعتداءات أو الخروق السورية وفق المستوى الذي تحصل فيه، لا سيما من جانب النظام، لأنه يتجنب أن تؤدي إلى رد فعل دولي قاسٍ"، معربة عن إعتقادها أن "الخطوة اللبنانية تعني أمرين، الأول أنه بات لدى لبنان هامش من الحرية السياسية نتيجة التغييرات الإقليمية والتي تنعكس على الداخل، وهذا الهامش مكنه من أن يدافع عن سيادته وأرضه عند تعرضها للخطر، وبات بإمكانه التعبير عن مصالحه، والدفاع عن سيادته حتى لو أتى الاعتداء من دولة عربية وجارة؛ والثاني أن من اتخذوا القرار بهذه الخطوة، لم يصلوا إليه لولا عدم امتلاكهم معطيات بأن النظام بات أضعف، وأن قبضته على السياسة اللبنانية في أضعف مراحلها، فضلاً عن وجود غض نظر إيراني في مرحلة ارتياح وأجواء إيجابية على مستوى العلاقة الإيرانية الخليجية".



















































